تعليم وثقافة حقوق الإنسان في الجامعات العربية اليوم
الحالة الراهنة وتوجهات واستشراف
برزت قضية حقوق الإنسان كالعنوان الأبرز للثورات العربية في هذه الفترة، فالأزمة التي يعيشها المواطن العربي بسبب تنامي التسلط السياسي وغياب ثقافة المواطنية، تطرح إشكالا أساسياً يتعلق بمدى مواءمة عالمية مبادئ حقوق الإنسان مع خصوصية مجتمعاتنا العربية الحاضنة لتقافة العائلة والقبيلة والطائفة، خاصة وان الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تُصان إلا بصون حقوق الإنسان بكافة أبعادها الأساسية المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية الخ.....
إن رصد الحالة الراهنة لحقوق الإنسان في العالم العربي يتطلب إستراتيجية واضحة لثقافة حقوق الإنسان عبر تأصيلها أكاديمياً، والبحث في المنهجية التربوية لطريقة التدريس وماهية التدريس وماهية المواد التي تُدرَّس، وكيفية تدريسها، ومن يتولى تدريسها. كما يتطلب البحث في مدى المواءمة بين الثقافة القانونية والثقافة الحقوقية، ومدى مقاربة المفاهيم الحقوقية للمواد القانونية التي تُدرَّس في كليات القانون.
هذه الدراسة تناقش مسألة تعليم وثقافة حقوق الإنسان في الجامعات العربيّة للتعليم العالي ومدى إنعكاسها على الواقع الاجتماعي، وتطرح إشكالية مدى مقاربة المناهج المعتمدة لمبادئ حقوق الإنسان. كما تسّلط الضوء على أهم التحديات والعوائق، خاصة بعد ازدياد البرامج والخطط للإهتمام بهذه الحقوق والتي تهدف الى إدماجها في المنظومة التربوية في مختلف المراحل التعليمية عبر تأهيل الكوادر البشرية وتهيئة البيئة التعليمية وتدريبها. كما ستقدم هذه الدراسة جملة من التوصيات لتعليم حقوق الإنسان والّتربية عليها في العالم العربي .كما تهدف هذه الدراسة الى تبيان خارطة طريق لمنهجية وأسس تدريس حقوق الإنسان في العالم جامعات العالم العربي اليوم، ورسم نماذج إيجابية تكرّس لغة عالمية فاعلة تحترم التعددية والاختلاف، وتدفع لغرس ثقافة تدفع نحو أنسنة القوانين وتشكّل الحجر الأساس لبناء دولة القاون العادل.
وقد بُنيت الدراسة على نتائج إستمارة بحثية مسحية أُرسلت الى عدد من أساتذة القانون، وعمداء كليات الحقوق في العالم العربي ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. وأتت الردود من الجامعات في الدول العربية في مصر، وتونس، والمغرب، والجزائر، وليبيا، والسودان، ولبنان، والأردن، وفلسطين، وسوريا، وقطر، والبحرين، وتراوحت بين جامعات خاصة ووطنية ومراكز حقوق إنسان ومعاهد وعيادات قانونية.
for more info click here For more info click here
for more info click here For more info click here
No comments:
Post a Comment