Saturday, September 1, 2018

حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية من ركائز الديمقراطية


لا حرية في بلد لا يؤكد ضمان تمتع جميع الأفراد بحقوقهم وحرياتهم الأساسية وضمان عدم انتهاك أي حق من حقوقهم 
تعد حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية من ركائز  الديمقراطية، ومقدمة لضمان ممارسة العديد من الحقوق والحريات، فهي مرآة الحقوق والحريات العامة، وأحد أهم الأدوات المتاحة للفرد لممارسة حقه بالمشاركة في التعبير عن رأيه بإدارة الشؤون العامة لبلده وفي التأثير والمشاركة في صنع القرارات المتعلقة بحقوقه وحرياته المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لذلك تعتبر هذه الحرية من أهم مقومات نظام الحكم الصالح كونها الأداة الأساسية التي يتمكن من خلالها الفرد من الحصول على المعلومات وتلقيها ونشرها لتعزيز دوره الرقابي على أداء السلطات العامة وفي المساءلة والمحاسبة لهذه السلطات عن أي تجاوز أو تقصير في أداء مهامها.
وفي ضوء  التعدي الخطير على حرية الرأي والتعبير والذي تجاوز مرحلة الحالات الفردية ليصبح يتجه تدريجياً نحو سياسة تستهدف تكميم الأفواه وعدم السماح بانتقاد المسؤولين وصناع القرار وخلق رقابة ذاتية مسبقة لدى المنتقدين سواء في السلطة الرسمية او من قبل بعض الاحزاب ومؤسسات المجتمع.
‏كلمة #تفضل تعني حسن الضيافة ولكن أحيانا نستعملها عندما نتفضل إلى "التحقيق" بسبب "#اقترافنا" ممارسة #حرية_الرأي_والتعبير على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبناءعليه نخضع لمساءلة الضابطة العدلية ونمر بنفس الإجراءات التي يمر بها مرتكب اي جريمة أخرى. وبعدها نذيل حسن الضيافة بتعهد #عد التعرض لسياسي او لقضية ممنوعة من الصرف والتداول.
حتى وان كان قانون المطبوعات يقصر الحماية "على المطبوعة" التي لا تشمل بحسب تعريفها وسائل التواصل الاجتماعي ولا يطبق على المواقع الالكترونية التي تخضع  لقانون العقوبات، الا اننا لا يمكن ان ننكر بأن  وسائل التواصل الإجتماعي تجاوزت إطار التعبير الفردي وأصبحت منصة تفاعلية مشتركة ترتبط بقراءة الأحداث وإبداء الرأي حول مواقف متعددة وقضايا عامة.
وعليه يجب القول ان هذا النص التشريعي الخاص لا يمكن ان يقيد القاعدة العامة التي تؤكد " لا يجوز اعتقال أي شخص بسبب ممارسة نشاط له الحق في ممارسته بموجب القانون الدولي والوطني"
احتجاز الحرية في لبنان ‏ لأي صحفي أو مدون  أو ناشط على وسائل التواصل الإجتماعي بسبب حرية رأيه هو نسف للضمانات الاساسية والمتمثلة في نظامه الديمقراطي الذي يعزز الحريات العامة والشخصية وفِي مقدمتها ابداء الرأي.

احتجاز الحرية في لبنان هو تقييد للإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ادرج في مقدمة الدستور ، وتقييد للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه لبنان والتزم موائمة قوانينه الوطنية وفقا له 
وقد أكد  العهد في المادة١٩ ان "لكل انسان الحق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها الى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب ، مطبوع، او في قالب فني او غيرها. "

ان #التركيبة_اللبنانية  السياسية والاجتماعية تؤشر انه لا يمكن ان نستعيض عن وسائل التواصل الاجتماعي بالعالم التقليدي المرئي والمسموع ؟؟؟؟
فبالرغم من ان النظام الديمقراطي يحمي الحربة الإعلامية في لبنان الا اننا لا نملك اعلاما حرا!!!  للأسف يواجه الاعلام اللبناني تحديات كثيرة، اولها التدخلات السياسية في شؤونه وبالتالي تقسيمه الى منابر خاصة بكل حزب حتى ليطال الانقسام الجمهور، فكل وسيلة اعلامية تتوجه الى فئة محددة من اللبنانيين وتتوجه بإعلامها الى جمهورها، فنصبح امام واقع يفتقد لمؤسسة اعلامية تبث لكل اللبنانيين جميعا .




No comments:

Post a Comment

Author Social Updates

Most Read

Most Viewed