مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في
الجيش اللبناني
المؤتمر الاقليمي الثامن
"دعم الإستقرار والتنمية في الدول العربية ومنطقة الشرق
الأوسط"
المحور
التعايش السلمي والتنمية المجتمعية
"حقوق النازحين والمهجرين من مناطقهم"
د. خلود الخطيب
لعبت الهجرة
دوراً هاماً في التقاء الثقافات وتبادل المعارف والعلوم وحوار الأديان والتكامل
الاقتصادي والثقافي للدول؛ وشكلّت وسيلة للتنمية في البلدان المضيفة، ومصدراً
للموارد والتحويلات المالية اللازمة لدعم التنمية لدول الأصل والتي تساهم بتحقيق
الرفاه الإنساني. وأُعتبرت الهجرة أحد أبرز العوامل التي لعبت دوراً في التغيير
الاقتصادي والاجتماعي[1] والذي تمّثل في
التأثير المباشر على قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولكن للهجرة
وجه آخر تمثّل في الهجرة غير الشرعية التي شهدت إرتفاعاً مطرّداً خلال العقد
الاخير، وترافقت مع إندلاع الحروب والصراعات الداخلية وتفاقم المشكلات الإجتماعية.
هذا التردّي في الأوضاع السياسية والأمنية خلّف كوارث إنسانية تمثّلت بارتفاع ونمو
العصبية والعنصرية وتفاقم ظاهرة التمييز على مختلف محركاتها ونمو عصابات الجريمة
المنظمة واستفحال جرائم الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية، بالاضافة الى بروز
مجمعات الخيام والبيوت المصّدعة، وسيادة ثقافة الأسلاك الشائكة، وتجارة القوارب
المطاطية التي تصارع أمواج البحر وتخاطر بمئات الأرواح من راكبيها. [2]
ان اولى مراحل تفاقم الأزمات السالفة
الذكر هو عدم إمكانية احتساب عدد اللاجئين
في العـالم، حيث اعربت الامم المتحدة في تقريرها بمناسبة اليوم العالمي للاجئين،عن
قلقها إزاء الرقم “القياسي” الذي وصل إليه عدد لاجئي العالم. ووفق إحصائيات مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادرة بتاريخ ١٧ تموز/ يوليو، ٢٠١٧، فإن عدد مهاجري العالم تجاوز 65.3 مليون لاجئ ونازح وأكثر من نصفهم
دون سن الـ 18 عام نتيجة
النزاعات الدائرة في مناطق عدة، خاصة في القارة الإفريقية وبعض دول الشرق الأوسط وهو
رقم لم يسبق له مثيل. ويُضاف لهم 10 ملايين شخص من عديمي الجنسية إذ حرموا من
الحصول على الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والعمل وحرية التنقل.
فيما اشارت تقديرات ذات المصدر الى نزوح
حوالي 34,000 شخص قسراً كل يوم نتيجة النزاعات والاضطهاد خلال اعوام 2016 و 2017.[3]
على الرغم من هذه الصعوبات والارقام وان كانت محدودة المعطيات الضمنية، لم يبد العالم مواقف حاسمة او يقر سياسات دولية ناجعة في مواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية التي ما زالت تحصد الأرواح في مناطق مختلفة من العالم، فقد أضحى البحر المتوسط يجسد شبح الموت، وهو ما تؤكده الكثير من التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية المختصة والتي تحمل معطيات إحصائية حول ضحايا الهجرة غرقاً أو برداً أو جوعاً[4].
وقد بيّن تقرير أحداث عام ٢٠١٦ الذي نشرته منظمة هيومن رايتس واتش[5] الى ان الاتحاد الأوروبي فشل في إظهار القيادة والتضامن في مواجهة أكبر أزمة نزوح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. حيث تركّز كثير من النقاش حول سياسات الاستجابة من المخاوف بشأن تأثير ذلك على الأمن والهوية الثقافية وتزايد التأييد للتوجهات المبنية على العنصرية.
إن إستحضار البعد الإنساني في التعاطي مع ظاهرة الهجرة وفقاً للتشريعات والمواثيق الدولية أمر ضروري لتوفير شروط استقرار واندماج المهاجرين بصورة تحميهم وتحفظ كرامتهم الإنسانية. فعلى سبيل المثال، ما زالت الدول تتعاطى مع الهجرة من منظور أمني؛ ويظلّ هاجسها الأكبر هو منع وصول المهاجرين وطالبي اللجوء دون الوقوف على مسببات وعوامل الهجرة. [6]
على الرغم من هذه الصعوبات والارقام وان كانت محدودة المعطيات الضمنية، لم يبد العالم مواقف حاسمة او يقر سياسات دولية ناجعة في مواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية التي ما زالت تحصد الأرواح في مناطق مختلفة من العالم، فقد أضحى البحر المتوسط يجسد شبح الموت، وهو ما تؤكده الكثير من التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية المختصة والتي تحمل معطيات إحصائية حول ضحايا الهجرة غرقاً أو برداً أو جوعاً[4].
وقد بيّن تقرير أحداث عام ٢٠١٦ الذي نشرته منظمة هيومن رايتس واتش[5] الى ان الاتحاد الأوروبي فشل في إظهار القيادة والتضامن في مواجهة أكبر أزمة نزوح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. حيث تركّز كثير من النقاش حول سياسات الاستجابة من المخاوف بشأن تأثير ذلك على الأمن والهوية الثقافية وتزايد التأييد للتوجهات المبنية على العنصرية.
إن إستحضار البعد الإنساني في التعاطي مع ظاهرة الهجرة وفقاً للتشريعات والمواثيق الدولية أمر ضروري لتوفير شروط استقرار واندماج المهاجرين بصورة تحميهم وتحفظ كرامتهم الإنسانية. فعلى سبيل المثال، ما زالت الدول تتعاطى مع الهجرة من منظور أمني؛ ويظلّ هاجسها الأكبر هو منع وصول المهاجرين وطالبي اللجوء دون الوقوف على مسببات وعوامل الهجرة. [6]
إن نتيجة
تداخل المصالح السياسية والاقتصادية والضرورات الأمنية التي تخص كل دولة على حدة،[7] فرضت وجود اختلاف
وتباين في السياسات والتوجهات بين الدول في التعامل مع ظاهرة الهجرة والمهاجرين.
كما وإن المزج بين استراتيجيات مكافحة الارهاب والقضاء على الجريمة المنظمة، وبين
آليات تقنين وضبط الهجرة أدّى الى صدور قرارات قاسية بحق طالبي اللجوء والهجرة
بسبب النظر لملفّاتهم من زاوية ترتكز على الجانب الأمني. هذا أدى الى غياب استراتيجية واضحة في التعاطي
مع الإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية داخل الدولة نفسها، كما وان هذا النهج يعد سببا
مباشراً في إعاقة عملية الاندماج والتعايش الإيجابي مع المجتمعات المضيفة ومصدراً
اساسياُ من مصادر تنامي التوترات الاجتماعية والعصبية السياسية، مما يضع مستقبل
ملف الهجرة والمهاجرين في وضعية مقلقة. عليه ان التعاطي الفعّال مع المشكلات الأمنية في هذه المنطقة، يتطلب
توازن بين متطلبات الأمن من جهة إعمال
حقوق الإنسان من جهة أخرى لدعم
جهود التنمية المستدامة وبناء
منظومة اجتماعية تقوم على أساس المشاركة
واعادة الاندماج والتأهيل للفئات الضعيفة في المجتمع.[8]
الإطار القانوني لحماية اللاجئين
ان الاهتمام الانساني وكيفية التقليل من آثار النزاعات والكوارث
رسم خطا بيانيا تصاعديا منذ العام 1863 الموعد الذي كانت معه الانسانية لاقرار
اولى اتفاقيات الحد من تأثيرات الحروب اذ برزت لنا اولى اتفاقيات جنيف حيث اخذ
الاهتمام الدولي بمسألة اللاجئين نتيجة هذه النزاعات يتخذ منحىً تصاعدياً وان كان
غير فعاّل على جميع الصعد في أزمات الحرب العالمية الاولى والثانية وازمة فلسطين
والحروب الفيتنامية ومآسي كمبوديا ومرورا بيوغسلافيا وأفغانستان و راوندا و وصولا
الى الالفية الجديدة المتمثلة بأزمات العراق وسوريا واليمن وليبيا. هذا الاخفاق
الدولي بالاستجابة يعد مؤشرا واضحا للحد الذي توصلت إليه الجهود الرامية اى إنهاء
معاناة الإنسان نتيجة هذه الحروب. كل هذا أدى الى إقرار العديد من الاتفاقيات
والمعاهدات وما تحتويه من مواد وفقرات تشير بشكل خاص او عام الى الهجرة وحقوق
اللاجئين واجمالا تنقسم الى مستويين رئيسيين: المستوى الأول يتمثل في إبرام العديد
من الإتفاقيات والمواثيق الدولية لتنظيم المركز القانوني للاجئ، بدءاً من التعريف،
وتحديد شروط توافر صفة اللاجئ، والحقوق التي يتمتع بها بموجب ذلك، بالاضافة الى
إلتزاماته تجاه دولة الملجأ.[9] او على المستوى
الثاني، الذي تجسّد من خلال آليات الحماية والمتمثلة في إنشاء العديد من المؤسسات
والأجهزة التي تعنى بشؤون اللاجئين, كمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
والمنظمة الدولية للاجئين، وبعض المنظمات غير الحكومية مثل: اللجنة الدولية للصليب
الأحمر ومنظمة العفو الدولية.[10]على هذا الأساس فنظام حماية
اللاجئين، يتضمن الإتفاقيات الخاصة بشؤون اللاجئين، والمبادئ العامة لحقوق
الإنسان، ومواثيق القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الدولي الإنساني.
ويعد الحدث الاكبر هو الزام
الدول باستقبال اللاجئين واعمال واحترام حقوقهم وامتيازاتهم المنصوص عليهـا
التي اقرتها إتفاقيـة ١٩٥١ او المواثيـق الدوليـة أو الإقليميـة التي بمعـزل عنها
، حيث انها تشمل حتى الدول التي لم تنضم إليها او تصادق عليها ، وذلك لأن بعـض الحقـوق الخاصـة بـاللاجئين قـد
اكتسبت صفة القاعدة العرفية وارتقت لصفة
"القواعد الآمرة فأصبحت ملزمة لكافة الدول بمعزل عن المصادقة والانضمام بل أن
بعضها الأخـر قـد ارتقـى إلى مصاف القواعد القانونية الآمرة الُملزمة للكافة والتي
لا يجوز لأحد تجاوزها أو انتهاكها أو الاتفـاق علـى ما يخالفها مثل تلك التي تكفل
الحق بعدم التعرض للتعذيب ومنها:
إتفاقية الأمم المتحدة لعام
1951
تعتبر اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 أهم وثيقة
دولية أبرمت لصالح اللاجئين فهي تعتبرالوثيقة الدولية الأم فيما يتعلق بالمركز
القانوني للاجئين. وتبين الاتفاقية بوضوح من هو
اللاجئ ونوع الحماية القانونية، وغير ذلك من المساعدات والحقوق التى يجب أن يحصل
عليها من الدول الأطراف المصادقة على هذه
الوثيقة. وهي تحدد، بقدر متساو، التزامات اللاجئ تجاه الحكومات المضيفة .
البروتوكول الخاص بوضع
اللاجئين 1967 الملحق باتفاقية 1951:
البروتوكول وثيقة مستقلة يمكن للدول الانضمام إليها دون أن تكون
طرفا في الإتفاقية مع العلم أن ذلك نادرا ما يحصل، والدول الموقعة على البروتوكول
توافق على تطبيق بنود الإتفاقية على اللاجئين الذين يستوفون التعريف الذي وضعته
لهم وذلك دون القيود الجغرافية والزمنية على الإتفاقية.
الاتفاقيات الدولية للوضع القانوني للاجئين أثناء النزاعات المسلحة الدولية
او الداخلية
وهي اتفاقيات تبحث الوضع القانوني للاجئين أثناء
النزاعات المسلحة الدولية ، ومن تلك الاتفاقات الدولية التي نصت على الوضع
القانوني للاجئين خلال تلك النزاعات هي اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 الخاصة بالمدنيين
إضافة إلى البروتوكول الأول والثاني المحلق بالاتفاقيات لعام 1977.
الإعلان العالمي لحقوق
الانسان
وهو
اعلان صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول / ديسمبر 1948. حيث
نصت المادة ” 13 فقرة 2″ من الإعلان على “حق كل فرد أن يغادر أي بلاد بما في ذلك
بلده كما يحق له العودة إليه “، كما نصت المادة “14 فقرة 1”: “على حق كل فرد أن
يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هربًا من الاضطهاد”.
العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية 1966
شملت الحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية، فئات اللاجئين وطالبي اللجوء، وذلك من قبيل الحق في
الحياة، وفي عدم التعرض للتعذيب وإساءة المعاملة، وفي حرية التنقل، والتعبير
والتجمع السلمي.
العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966
أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية، على توفير الحماية لحق اللاجئين وطالبي اللجوء، وفي الحصول
على شروط عمل عادلة وتفضيلية وفي تحقيق مستوى معيشي كاف، والحصول على
التعليم.
الاتفاقية الدولية للقضاء
على جميع أشكال التمييز العنصري 1965
تضم هذه الاتفاقية مبادىء عديدة منها لا تمييز أو
استثناء أو تقييد أو تفضيل، يقوم علي أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل
القومي أو الإثني، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان
والحريات الأساسية، أو التمتع بها أو ممارستها علي قدم المساواة، في الميدان السياسي
أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي، أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة
العامة”. كما تعدّ المادة 5 من الاتفاقية ذات أهمية بالغة، من حيث تأكيدها على
حماية طائفة واسعة من حقوق الإنسان، كالحق في الإقامة وكفالة إجراءات التقاضي
والتنقل والعمل والتعليم..
اتفاقية مناهضة التعذيب
وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة 1984
اتفاقية القضاء على جميع
أشكال التمييز ضد المرأة 1979
اتفاقية حقوق الطفل 1989
ووفقا لهذه الاتفاقيات ترد كثيرا من المصطلحات
المعيارية التي تفسر وتوجه وتحدد وتطلب وتلزم الدول المنضمين لها او غير المنضمين
فيما اذا كانت ترتقي موادها لان تكون قاعدة عرفية امرة بضرورة الاحترام لها و
الالتزام والوفاء بهاز
المصطلحات
اللاجئ:
تعرف
المادة الأولى من الاتفاقية بوضوح من هو اللاجئ. إنه شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو
بلد إقامته المعتادة، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العنصر، أو
الدين، أو القومية، أو الانتماء إلى طائفة اجتماعية معينة، أو إلى رأي سياسي، ولا
يستطيع بسبب ذلك الخوف أو لا يريد أن يستظل بحماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية.[11] اي انه شخص قام باجتياز حدود دولية .
ومما يؤخذ على هذا التعريف: أنه قصر وصف اللاجئ على
الأشخاص الذين يضطرون إلى مغادرة بلدهم الأصلي بسبب الخوف من الاضطهاد، أو تعرضهم
بالفعل للاضطهاد، بسبب الجنسية، أو العرق، أو الدين، أو الآراء السياسية، ولم
تتضمن الأشخاص الذين يفرون من أوطانهم بسبب الخوف على حياتهم نتيجة نشوب حرب أهلية
مثلاً، أو نتيجة عدوان خارجي،أو احتلال، أو سيطرة أجنبية.[12]
طالب اللجوء
طالب اللجوء هو الشخص الذي فر من بلده سعياً وراء الحصول على الحماية الدولية ولكن لم يتم بعد الاعتراف به كلاجئ رسمياً.
طالب اللجوء هو الشخص الذي فر من بلده سعياً وراء الحصول على الحماية الدولية ولكن لم يتم بعد الاعتراف به كلاجئ رسمياً.
المهاجر[13]
يتنقل المهاجر داخل حدود بلده أو من بلد لآخر بحثاً عن عمل أو مدفوعاً بأسباب أخرى من قبيل الالتحاق بعائلته. وينتقل البعض طوعاً فيما يُضطر آخرون لذلك مجبرين جراء ما يواجهونه من مصاعب اقتصادية وغير ذلك من المشاكل. وقد يهاجر الناس بصورة "نظامية" من خلال الحصول على تصريح قانوني بالعمل والإقامة داخل بلدٍ ما، أو بصورة "غير نظامية" دون الحصول على تصريح من البلد الذي يقصدونه للعمل والإقامة فيه.
يتنقل المهاجر داخل حدود بلده أو من بلد لآخر بحثاً عن عمل أو مدفوعاً بأسباب أخرى من قبيل الالتحاق بعائلته. وينتقل البعض طوعاً فيما يُضطر آخرون لذلك مجبرين جراء ما يواجهونه من مصاعب اقتصادية وغير ذلك من المشاكل. وقد يهاجر الناس بصورة "نظامية" من خلال الحصول على تصريح قانوني بالعمل والإقامة داخل بلدٍ ما، أو بصورة "غير نظامية" دون الحصول على تصريح من البلد الذي يقصدونه للعمل والإقامة فيه.
ويقصد بهم
الاشخاص الذين لم يجتازوا حدودا دولية لكنهم فروا من وضع ما يشكل تهديدا او
يعتبرونه انه يشكل تهديدا لهم.
ان
الملاحظ فيما يخص النازحين لا توجد اتفاقية تتناول مسألة النازحين تعادل اتفاقية
عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين. إلا أن القانون الدولي يحمي الأشخاص من النزوح
ويوفر لهم الحماية عندما ينزحون بموجب مجموعة من القوانين، وهي:
- القانون الدولي لحقوق الإنسان ؛
- القانون الدولي الإنساني في حالة نزاع مسلح؛
- المبادئ الإرشادية المتعلقة بالنزوح الداخلي التي تقوم على هذين القانونين، والتي توفر إرشادات مفيدة بشأن جوانب محددة للنـزوح
هذا وينص القانون الدولي الإنساني على حماية السكان من النزوح وأثناءه بصفتهم مدنيين، شرط ألاّ يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية ويتمحور دور القانون الدولي الإنساني دورا مهما في الحيلولة، أولا وقبل كل شيء، دون نزوح السكان. ويحظر نزوح السكان إلا إذا كان ذلك ضروريا لأغراض عسكرية قهرية أو لحماية المدنيين أنفسهم. ويشكل اتباع سياسة واسعة النطاق أو سياسة منهجية لنزوح المدنيين دون هذا التبرير جريمة ضد الإنسانية.وتوفر قواعد عديدة من القانون الدولي الإنساني الحماية للسكان المدنيين وكثيرا ما يشكل انتهاكها سببا جذريا للنزوح. فالهجمات التي تشنها أطراف النزاع ، على سبيل المثال، على المدنيين والأعيان المدنية أمر محظور، شأنها في ذلك شأن أساليب الحرب العشوائية التي يمكن أن تؤثر تأثيرا وخيما على المدنيين. وثمة قواعد أخرى يحول احترامها دون نزوح السكان، منها حظر الأعمال التي تهدد قدرة السكان المدنيين على البقاء على قيد الحياة، مثل القيام، دون أي سبب عسكري وجيه، بإتلاف المحاصيل أو تدمير المرافق الصحية أو الموارد المائية أو إمدادات الطاقة أو المساكن.ويحظر القانون الدولي الإنساني أيضا العقاب الجماعي للسكان المدنيين.
- القانون الدولي لحقوق الإنسان ؛
- القانون الدولي الإنساني في حالة نزاع مسلح؛
- المبادئ الإرشادية المتعلقة بالنزوح الداخلي التي تقوم على هذين القانونين، والتي توفر إرشادات مفيدة بشأن جوانب محددة للنـزوح
هذا وينص القانون الدولي الإنساني على حماية السكان من النزوح وأثناءه بصفتهم مدنيين، شرط ألاّ يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية ويتمحور دور القانون الدولي الإنساني دورا مهما في الحيلولة، أولا وقبل كل شيء، دون نزوح السكان. ويحظر نزوح السكان إلا إذا كان ذلك ضروريا لأغراض عسكرية قهرية أو لحماية المدنيين أنفسهم. ويشكل اتباع سياسة واسعة النطاق أو سياسة منهجية لنزوح المدنيين دون هذا التبرير جريمة ضد الإنسانية.وتوفر قواعد عديدة من القانون الدولي الإنساني الحماية للسكان المدنيين وكثيرا ما يشكل انتهاكها سببا جذريا للنزوح. فالهجمات التي تشنها أطراف النزاع ، على سبيل المثال، على المدنيين والأعيان المدنية أمر محظور، شأنها في ذلك شأن أساليب الحرب العشوائية التي يمكن أن تؤثر تأثيرا وخيما على المدنيين. وثمة قواعد أخرى يحول احترامها دون نزوح السكان، منها حظر الأعمال التي تهدد قدرة السكان المدنيين على البقاء على قيد الحياة، مثل القيام، دون أي سبب عسكري وجيه، بإتلاف المحاصيل أو تدمير المرافق الصحية أو الموارد المائية أو إمدادات الطاقة أو المساكن.ويحظر القانون الدولي الإنساني أيضا العقاب الجماعي للسكان المدنيين.
حقوق اللاجئين
يقوم الاساس على حقوق اللاجئين على انهم اجانب؛ فالأجنبي في دولة معينة هو كل شخص لا يتمتع بجنسيتها سواء كان يحمل جنسية دولة معينة او كان عديم الجنسية. [15] وتقتضي المبادئ الدولية لحقوق الانسان ضمان الحقوق الأساسية للاجانب كواجب تلتزمه دول العالم عندما تتولى تنظيم المركز القانوني للاجئ. فيتوجب عليها ان تنتهج سياسة وطنية خاصة وفقا لعوامل متعددة ديموغرافية وسياسية واقتصادية واجتماعية وعقائدية ودينية. وعلى ذلك فإذا كان للدولة أن تمنح الأجانب من رعايا الدول الأخرى كل أو بعض الحقوق فليس لها أن تحرم أي أجنبي في امتيازات تجاوز الحد الأدنى للحقوق المعترف دولياً. ان تحديد ومنح هذه الحقوق ليست مطلقة بل هي مقيدة بالتزامات دولية وإنسانية تفرضها العدالة الدولية. وتقضي بضرورة الاعتراف للأجنبي بالحقوق الأساسية التي ترافق الإنسان وتلازمه أينما وجد. [16]
يقوم الاساس على حقوق اللاجئين على انهم اجانب؛ فالأجنبي في دولة معينة هو كل شخص لا يتمتع بجنسيتها سواء كان يحمل جنسية دولة معينة او كان عديم الجنسية. [15] وتقتضي المبادئ الدولية لحقوق الانسان ضمان الحقوق الأساسية للاجانب كواجب تلتزمه دول العالم عندما تتولى تنظيم المركز القانوني للاجئ. فيتوجب عليها ان تنتهج سياسة وطنية خاصة وفقا لعوامل متعددة ديموغرافية وسياسية واقتصادية واجتماعية وعقائدية ودينية. وعلى ذلك فإذا كان للدولة أن تمنح الأجانب من رعايا الدول الأخرى كل أو بعض الحقوق فليس لها أن تحرم أي أجنبي في امتيازات تجاوز الحد الأدنى للحقوق المعترف دولياً. ان تحديد ومنح هذه الحقوق ليست مطلقة بل هي مقيدة بالتزامات دولية وإنسانية تفرضها العدالة الدولية. وتقضي بضرورة الاعتراف للأجنبي بالحقوق الأساسية التي ترافق الإنسان وتلازمه أينما وجد. [16]
وعليه، أن مصــدر حماية الحقـوق الممنوحة للاجئين لا
تقتصـر فحسـب علـى اتفاقيات اللاجئين باعتبار أن كثـيرا من الحقوق يكتسبها بصفته
البشرية كإنسان.
حقوق اللاجئين والنازحين
تبقى مشكلة اللاجئين مشكلةً جدية ، ومن الصعب حلها
مهما تظافرت الجهود الإنسانية ، فالعمل الإنساني يبقى عملاً إسعافياً ومؤقتاً،
وليس بكافٍ لحل هذه المشكلة إلا أن الأمم المتحدة عالجت قضية اللاجئين من خلال العديد من الاتفاقيات
الدولية التي وضعت الأسس القانونية لقضية اللاجئين وكيفية التعاطي معهم.
يختلف اللاجئ يختلـف عـن الأجنـبي في أن للأخـير
دولة تحميه بينما يفتقد الأول هذه الحماية، وأن واجب الدولة المضيفة أن تتعامل مع
اللاجئ علـى هـذا الأســاس. وقــد جــاءت الاتفاقيـة لتغطــي هــذا الفــراغ
بالنســبة للاجــئ من خلال اقرار مجموعة من الحقوق.
الحقوق الممنوحة للاجئين حسب نصوص اتفاقية 1951 :
1.
الحماية القانونية من الملاحقة بتهمة
الدخول غير القانوني للدول المشتركة في الاتفاقية مادة 31: - تمتنع الدول
المتعاقدة عن فرض عقوبات جزائية بسبب دخول لاجئين، أو وجودهم غير القانوني....
تمتنع الدول المتعاقدة عن فرض غير ضروري من القيود على تنقلات اللاجئين.
2.
الحق في السكن مادة 21.
3.
الحق في العمل مادة 17 (تمنح الدول
المتعاقدة اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها أفضل معاملة ممكنة، تمنح في
الظروف نفسها لمواطني بلد أجنبي، فيما يتعلق بحق ممارسة عمل مقابل أجر).
4.
الحق في التعليم مادة 22 (تمنح الدول
المتعاقدة اللاجئين المعاملة الممنوحة نفسها لمواطنيها فيما يخص التعليم
الابتدائي).
5.
حرية التنقل مادة 26 (تمنح الدول
المتعاقدة اللاجئين حق اختيار محل إقامتهم الحر ضمن أراضيها).
6.
الحق في الحصول على وثائق هوية وجوازات
سفر مادة 28 (تصدرالدول المتعاقدة للاجئين المقيمين في إقليمها بصورة نظامية وثائق
سفر تمكنهم من السفر إلى خارج هذا الإقليم.....).[17]
7.
حق التقاضي أمام المحاكم والإعفاء من الرسوم مادة 16؛ وتشمل على على
سبيل المثال:
●
الإعفاء من شرط المعاملة بالمثل
●
الإعفاء من التدابير الاستثنائية .
●
إلزام الدول الأطراف بإصدار وثائق
تحقيق الشخصية ووثائق السفر للاجئين
الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه
اعتمدت
الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان الذين ليسوا من
مواطني البلد الذي يعيشون فيه " وذلك بموجب قرارها رقم ٤٠/١٤٤ المؤرخ في ١٣
كانون الأول/ديسمبر ١٩٨٥ . وقد أبرزت الجمعية العامة في هذا الإعلان مجموعة من
الحقوق الأساسية التي لا يجوز أن يحرم الأجنبي من ممارستها والتمتع أو الانتفاع.
١
.الحق في الحياة والأمن الشخصي، ولا يتعرض أي أجنبي للاعتقال أو الاحتجاز على نحو
تعسفي، ولا يحرم أي أجنبي من حريته إلا بناء على الأسباب المحددة في القانون ووفقا
للإجراءات الواردة فيه.
٢
.الحق في الحماية من التدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصيات أو العائلة أو
السكن أو المراسلات.
٣
.الحق في المساواة أمام المحاكم بأنواعها وأمام سائر الهيئات والسلطات المختصة
بإقامة العدل، والحق، عند الضرورة، في الاستعانة مجانا بمترجم شفوي في الإجراءات
القضائية والإجراءات الأخرى التي ينص عليها القانون.
٤ .الحق في اختيار زوج، وفي الزواج، وفي تأمين
أسرة.
٥
.الحق في حرية الفكر والرأي والضمير والدين، ولا يخضع الحق في الجهر بدينهم أو
معتقداتهم إلا للقيود التي ينص عليها القانون والتي تكون ضرورية لحماية الأمن
العام أو النظام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم
الأساسية.
٦ .الحق في الاحتفاظ بلغتهم وثقافتهم وتقاليدهم.
٧
.الحق في تحويل المكاسب والمدخرات أو غيرها من الأصول النقدية الشخصية إلى الخارج،
مع مراعاة أنظمة النقد المحلية
بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة 1951 والاعلان
الخاص بالاشخاص من غير مواطني البلد 1985
ومع أنه ثمة حالات يكون فيها النطاق الكامل لحقوق
معينة مقتصراً بشكل صريح على المواطنين، فإن هذه الحالات تمثل الاستثناء وليس
القاعدة. وهكذا، فإنه يحق للاجئين وطالبي اللجوء التمتع بجميع حقوق الإنسان
المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، من قبيل الحق في
الحياة وفي عدم التعرض للتعذيب وإساءة المعاملة وفي الحرية، والحق في حرية التنقل
والتعبير والتجمع السلمي والاشتراك في الجمعيات وفي المساواة أمام القانون، والحق
في الحصول على جنسيه. وتتضمن المادة 25 استثناءً يقتصر على المواطنين، إذ تنص على
الحق في المشاركة في الشؤون العامة وفي التصويت والانتخاب وفرصة تقلد الوظائف
العامة
اما العهد الدولي الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فانه وفر الحماية لحق اللاجئين وطالبي اللجوء في
الحصول على شروط عمل عادلة وتفضيلية وفي تشكيل نقابات عمالية وفي الضمان الاجتماعي
وفي تحقيق مستوى معيشي كاف والحصول على التعليم. وتجيز المادة 2 (3) من العهد
الدولي للبلدان النامية "أن تقرر، مع إيلاء المراعاة الواجبة لحقوق الإنسان
ولاقتصادها القومي، إلى أي مدى ستضمن الحقوق الاقتصادية المعترف بها في هذا العهد
لغير المواطنين." بيد أن هذا التحديد يجب أن يُفسَّر بشكل مقيِّد، نظراً لأنه
يمثل استثناء لضمانات حقوق الإنسان. وعلاوةً على ذلك فإن لجنة الأمم المتحدة
المسؤولة عن تفسير العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
أوضحت أن الحقوق الواردة في العهد الدولي تنطبق على جميع الأشخاص، بمن فيهم غير
المواطنين، كاللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية والعمال المهاجرين وضحايا
عمليات الاتجار بالبشر الدولية، بغض النظر عن الصفة القانونية والوثائق الثبوتية.[18]
كما تحظى حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء بحماية معاهدات أخرى، من بينها اتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتُعتبر الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري معاهدة مميزة في ضمان تمتع اللاجئين وطالبي اللجوء بنطاق واسع من الحقوق بموجب المادة 5 .
كما تحظى حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء بحماية معاهدات أخرى، من بينها اتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتُعتبر الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري معاهدة مميزة في ضمان تمتع اللاجئين وطالبي اللجوء بنطاق واسع من الحقوق بموجب المادة 5 .
جوهر حماية اللاجئين
ان جوهر حماية
اللاجئين هو حمايتهم من "الاعادة القسرية" وقد أكدت على هذا المبدأ
اتفاقية الأمم المتحدة ١٩٥١ بموجب المادة٣٣/١ "يحظر على الدولة المتعاقـدة
طـرد اللاجـئ أو إعادتـه بـأي كيفيـة كانـت إلى الحـدود الـتي قـد تتهـدد فيهـا
حياتــه أو حريتــه بســبب عنصــره أو دينــه أو جنســيته أو انتمائــه إلى فئــة
اجتماعيــة معينــة أو بســبب آرائــه السياسـية ".
كما نصت
اتفاقية جنيف الرابعة من خلال المادة ٤٥/٤ التي نصت على حظـر نقــل أو ترحيل
الأجنبي الموجــود داخـل إقليم الدولــة المتحاربة، إلى دولـة يخشــى تعرضه فيهــا
للاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية.
وبدورها فقد
عززت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقـم ٥١/٧٥ في ١٢ آب/ أ ١٩٧٩ إتجاه
الإجماع الــدولي القائــل بــأن الالتــزام بعــدم الإعــادة يســري علــى جميــع
الــدول، دون حصــره الــدول المصادقة علــى اتفاقيــة اللاجئين، ودعت جميــع
الــدول الاحتـرام الكامـل للمبدأ الأساسي المتمثل في عدم إعادة اللاجئين، وهو
مبدأ غير قابل للتقييد.[19]
تأثيرات
الاخفاق بإعمال حقوق اللاجئين (لبنان نموذجاً)
تتنوع وتختلف اتجاهات تأثير اللاجئين
السلبية على الدول المضيفة ومجتمعاتها "مثل لبنان" الا انها تتوقف وتصبح
ايجابية مثل سويسرا وفقا لحجم اعمال حقوق الانسان
فالاخفاق بتلبية هذه الحقوق سيلقي بظلاله سريعا على اي مجتمع مضيف وبظل
الوضع الحالي في لبنان من عام 2011 نشهد تأثر قطاعات مختلفة بشكل مباشر الا انه يمكن حصرها ب :-
القطاع الاقتصادي
1 - النمو الاقتصادي: هبط بقوة خلال سنوات
2010 – 2015 من 8 % الى أقل من 1 % وأثّر مباشرة على القطاعات الاقتصادية الأساسية
المحرّكة للاقتصاد، القطاع السياحي الذي تراجع حوالى 30 %
2 - الناتج المحلي التراكمي: تقـدّر الخسائر
التراكمية خلال سنوات 2011 – 2015 حوالى 15 مليار دولار
3 - الاستثمارات الاجنبية المباشرة: انخفضت
بشكل كبير خلال سنوات 2010-2015 حوالى 45 %
4 - اتساع العجز في الميزان التجاري خلال
سنوات 2010 – 2015 نتيجة تزايد حركة الاستيراد حوالى 18 % وتقلص الصادرات حوالى 31
% بعد اقفال المعابر البرية مع دول المنطقة.
5 - ميزان المدفوعات: تدهور بشكل كبير منذ
اندلاع الازمة السورية، إذ تحوّل من فائض بقيمة 3.3 مليارات دولار عام 2010 الى
عجز يقارب 3.2 مليارات دولار عام 2015 .
6 - المالية العامة:ارتفع عجزها من 5.7 % من
الناتج المحلي الى أكثر من 8 % من الناتج المحلي
7- القطاع الصحي: يتعرض لضغوط وزيادة الطلب
على الخدمات الصحية، ولاسيما أنّ أكثر من 75 % من النازحين السوريين هم من النساء
والاطفال. وقد بلغت النفقات الصحية للنازحين السوريين خلال سنوات2011 – 2014
حوالـــــى 0.4 % من الناتج أي ما يعادل 210 مليون دولار.
8- قطاع التعليم
قدّر عدد النازحين السوريين ب140 الف تلميذ في العام
الدراسي 2015/2016
17 سنة يبلغ حوالى 350 الفاً وأنّ نسبة الالتحاق
الدراسي حوالى 35 %.
بلغت المساعدات الدولية للنازحين خلال
سنوات 2011 – 2015 حوالى3.2 مليار دولار ما يمثـل أقـــل مـــن 50 % من
احتياجاتهم.
سوق العمل: يزيد حجم العرض بنسبة 50 %
، فضلاً عن أنّ عدد العاملين السوريين الذين تفوق اعمارهم 15 سنة، أي في سن العمل،
يبلغ حوالى 930 الف نسمـة ( 62 % من اجمالي النازحين )
1 -
ارتفاع معدلات البطالة: من 11% الى 25 % من القوى العاملة ويصل الى 34 % لدى
الشباب، اتساع
2 -
العمالة غير النظامية، خفض مستويات الأجور، المنافسة غير المشروعة.
الفقــر: يزيد النزوح السوري من أعداد
الفقراء نتيجة انتشارهم في المناطق الاكثر فقراً وحرماناً في لبنان. يوجد حوالى 64
% من النازحين السوريين بين البقاع (35.9 %) والشمال (28.2 %) حيث تلامس نسبة
الفقر فيهما حوالى 51 % من اجمالي الفقراء اللبنانيين.
تشير دراسة البنك الدولي الى زيادة
نسبة اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر من 28 % الى 32 % ما يمثل حوالى 170
الف فقير إضافي حتى نهاية 2014.
في حالة اعمال حقوق الانسان للاجئين (
لبنان انموذجا )
- زيادة في النمو الاقتصادي حوالــــى 1.3 %
عام 2014 عبر استهلاك واستثمار 1.5 مليون نازح.
- تحوّل لبنان الى لعب دور الوسيط بين السوق
السورية والاسواق العالمية.
- تحريك القطاع العقاري بشراء حوالى 1300
وحدة سكنية واستئجار آلاف الشقق موفـّرين بدلات ايجار مرتفعة لأصحاب الملك.
- تقديم يد عاملة مؤهلة تساعد في القطاع
الزراعي على استصلاح الاراضي وقطف المحاصيل وفي قطاع البناء على تأمين يد عاملة
غير متوافرة بشكل كافٍ في الداخل.
- في قطاع النقل، تحوّل مطار بيروت الدولي
صلة وصل السوريين بالعالم الخارجي، وفي حركة النقل البحري استفاد مرفأ بيروت الذي
سجّل ارتفاعاً في اعداد الحاويات نسبة 40 % مقارنة بعام 2010
ان
عدم مصادقة لبنان على اتفاقية 1951 لا
يغيّر في التزامات الحكومة اللبنانية لجهة توفير الحماية للاجئين واعمال مبادئ عدم
الرد أو الإعادة القسرية، نظراً إلى أنّ تلك المبادئ تعرف في القانون الدولي
"بالقواعد العرفية الآمرة" وتلزم جميع الدول. أضف الى ذلك إنّ لبنان
ملتزم أساساً بميثاق الأمم المتّحدة الوارد في مقدمة دستوره، والذي يؤكد على حماية
كرامة الإنسان.
وبالفعل، فقد وضعت الحكومة اللبنانية،
بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي "خريطة طريق لبنان
للاستقرار" 2016-2015 واعتبرت بمثابة خطة لمعالجة تداعيات الازمة السورية،
تضع اولويات التدخل لتأمين الاستقرار. وتهدف خريطة الطريق إلى خلق فرص إقتصادية
خاصة للفئات الهشة، وتأمين مناخات مناسبة للاستثمارات في القطاع الخاص، وتحسين
نوعية الخدمات العامة الاساسية.
وتضمن الخطة الجديدة برامج إنسانية
تستهدف اولويات اساسية تمثلت في الدعم الانساني للنازحين السوريين الاكثر ضعفاً
وللبنانيين الاكثر فقراً لتأمين الاستقرار في لبنان، كما تضمنت أولوية تقوية قدرات
أنظمة الخدمات العامة الوطنية والمحلية من تعليم وصحة ومياه، ومواجهة الضغوطات الاجتماعية والاقتصادية خاصة
الفقر من خلال تلبية حاجاتهم الاساسية
خاصة الغذاء والسكن والاستشفاء والطبابة والأدوية والتعليم،، وتسجيل أسماء
النازحين لتأمين حمايتهم وتسهيل إدارتهم.
واكدّت الخطة على أولوية تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وفي
لبنان.[20]
تؤكد هذه السياسات ان إدارة ازمة
اللجوء في لبنان لا يمكن ان تُبنى على اساس السياسة الامنية الصلبة والمتينة كحل
أحادي، بل تستوجب تفعيل استراتيجيات واضحة
تضمن حماية حقوق اللاجئين بما يتلاءم مع
هوية لبنان الاساسية في ادارة التنوع والتعددية. وهذا يعني،على المستوى العملي ان
اعتماد الاجراءات الامنية المتشددة لا تكفي لتوطيد الامن والاستقرار، بل لا بد لهذه الاجراءات ان تندرج ضمن إطار
منهجي حقوقي كامل يُنظم وفق قواعد حقوقية ثابتة ومنتظمة تنسجم مع المبادئ الاساسية لحقوق الانسان وليس ضمن سياسة
الاحتواء. ان احترام وحماية حقوق اللاجئين
هو ضرورة لتكريس التعايش السلمي والحفاظ على التماسك الاجتماعي اللذين لا يتحققان
الا باحترام حقوق الإنسان.
[1]على سبيل المثال تمكنت أوروبا من تجاوز آثار الدّمار الذي
أصابها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعدما ساهم المهاجرون القادمون في إعادة
بناء ما تراكم من أزمات وكوارث طالت مختلف المجالات في هذه القارة..
[2]
تقرير الهجرة الدولية لعام 2015 الهجرة والنزوح والتنمية في منطقة عربية متغيرة،
الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة، https://publications.iom.int/system/files/pdf/sit_rep_arb.pdf
[6]
د. ادريس اللكريني، الهجرة والهاجس الامني، http://www.nationshield.ae/index.php/home/details/articles/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A#.WnqcUZP1XVo
[8]ا الهجرة السرية عبر المتوسط .. المعاناة
الإنسانية والهاجس الأمني https://www.hespress.com/orbites/261693.htm
[9] أحمد الرشيدي,
الحماية الدولية للاجئين, مركز البحوث والدراسات السياسية, القاهرة, الطبعة
الأولى, 1997, ص 61.
[10] حماية اللاجئين الدولية، دراسة مـاجـسـتـيـر فـي
إطـار مـدرسـة الـدكـتـوراه، فــرع الـقـانـون الـدولـي الإنـسـانـي، إشراف د.أحمد بو عبد الله جـامـعـة بـاجـي
مـخـتـار عـنـابـة، كــليــة الـحــقوق/ http://www.startimes.com/?t=21984787
[11]
عرفت منظمة العفو الدولية للاجئ هو الشخص الذي فرَّ من بلده جراء ما تعرَّض له من
انتهاكات لحقوق الإنسان أو بسبب معتقداته، وتكون حكومة بلده غير قادرة أو غير
راغبة في توفير الحماية له، ما يضطره للمغادرة سعياً وراء الحصول على الحماية
الدولية.
[12] الحماية القانونية للاجئين في ظل القانون الدولي ، د. أمنية مراد، المركز الديمقراطى العربى 1. أبريل 2017، http://democraticac.de/?p=45114
[14]
موقع اللجنة الدولية للصليب الاحمر على الرابط : https://www.icrc.org/ara/war-and-law/protected-persons/refugees-displaced-persons/overview-displaced-protected.htm
[16]
د. ابراهيم دراجي، اللاجئون في المنطقة العربية : قضاياهم ومعالجتها جامعة نايف
العربية للعلوم الأمنية ،الرياض ٢٠١١/١٠/٤
[17]
شوقي ميلاد ، حقوق اللاجئين في القانون الدوليhttp://www.kassioun.org/economy-and-society/item/20429-2017-03-13-10-17-39
[18]
شريف السيد علي ، رئيس قسم
حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية ، نظرة عامة على حقوق اللاجئين ،
على الرابط http://www.amnestymena.org/ar/magazine/Issue21/OverviewOfRefugeeRights.aspx?articleID=1118&media=print
[20]
تأثير أزمة النزوح السوري على االقتصاد اللبناني رائـد شـرف الديـن - النائب األول
لحاكم مصرف لبنان فؤاد الزين – مصرف لبنان Graduate Institute of International and Development Studies, Maison de
la Paix, Geneva 01 أيار 6102 |جنيف – سويسرا
No comments:
Post a Comment