Saturday, September 1, 2018

تعليم وثقافة حقوق الإنسان في الجامعات العربية اليوم - الحالة الراهنة وتوجهات واستشراف- المؤسسة االبنانية للسلم الأهلي الدائم

" تعليم وثقافة حقوق الإنسان في الجامعات العربية اليوم
      الحالة الراهنة وتوجهات واستشراف


برزت قضية حقوق الإنسان كالعنوان الأبرز للثورات العربية في هذه الفترة، فالأزمة التي يعيشها المواطن العربي بسبب تنامي التسلط السياسي وغياب ثقافة المواطنية، تطرح إشكالا أساسياً يتعلق بمدى مواءمة عالمية مبادئ حقوق الإنسان مع خصوصية مجتمعاتنا العربية الحاضنة لتقافة العائلة والقبيلة والطائفة، خاصة وان الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تُصان إلا بصون حقوق الإنسان بكافة أبعادها الأساسية المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية الخ.....
إن رصد الحالة الراهنة لحقوق الإنسان في العالم العربي يتطلب إستراتيجية واضحة لثقافة حقوق الإنسان عبر تأصيلها أكاديمياً، والبحث في المنهجية التربوية لطريقة التدريس وماهية التدريس وماهية المواد التي تُدرَّس، وكيفية تدريسها، ومن يتولى تدريسها. كما يتطلب البحث في مدى المواءمة بين الثقافة القانونية والثقافة الحقوقية، ومدى مقاربة المفاهيم الحقوقية للمواد القانونية التي تُدرَّس في كليات القانون.
هذه الدراسة تناقش مسألة تعليم وثقافة حقوق الإنسان في الجامعات العربيّة للتعليم العالي ومدى إنعكاسها على الواقع الاجتماعي، وتطرح إشكالية مدى مقاربة المناهج المعتمدة لمبادئ حقوق الإنسان. كما تسّلط الضوء على أهم التحديات والعوائق، خاصة بعد ازدياد البرامج والخطط للإهتمام بهذه الحقوق  والتي تهدف الى إدماجها في المنظومة التربوية في مختلف المراحل التعليمية عبر تأهيل الكوادر البشرية وتهيئة البيئة التعليمية وتدريبها. كما ستقدم هذه الدراسة جملة من التوصيات لتعليم حقوق الإنسان والّتربية عليها في العالم العربي .كما تهدف هذه الدراسة الى تبيان خارطة طريق لمنهجية وأسس تدريس حقوق الإنسان في العالم جامعات العالم العربي اليوم، ورسم نماذج إيجابية تكرّس لغة عالمية فاعلة تحترم التعددية والاختلاف، وتدفع لغرس ثقافة تدفع نحو أنسنة القوانين وتشكّل الحجر الأساس لبناء دولة القاون العادل.
وقد بُنيت الدراسة على نتائج إستمارة بحثية مسحية أُرسلت الى عدد من أساتذة القانون، وعمداء كليات الحقوق في العالم العربي ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. وأتت الردود من الجامعات في الدول العربية في مصر، وتونس، والمغرب، والجزائر، وليبيا، والسودان، ولبنان، والأردن، وفلسطين، وسوريا، وقطر، والبحرين،  وتراوحت بين جامعات خاصة ووطنية ومراكز حقوق إنسان ومعاهد وعيادات قانونية.

عالمية مبادئ حقوق الإنسان
إن الحديث عن حقوق الإنسان يعود تاريخياً الى أول وثيقة سياسية وهي العهد الاعظم(Magna Carta) حيث اعترف ملك انكلترا عام 1215 بحقوق النبلاء، ويأتي بعدها عدد من المواثيق والإعلانات كبيان الحقوق المترتبة عن الثورة الانكليزية 1689، ودستور الولايات المتحدة الاميركية ( (Bill of Rights عام 1787، وإعلان حقوق الإنسان والمواطن- الثورة الفرنسية عام  1789، وصولا الى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (Universal Declaration of Human Rights) عام 1945 والذي شكل أوّل وثيقة عالمية تعنى بحقوق الإنسان.
وقد شكّل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تطّورا مهما في هذا المجال. فقضية حقوق الإنسان لم تعد قضية فردية أو وطنية أو إقليمية بل أصبحت قضية عالمية تعنى بها المنظمات والهيئات. وتؤكد جميع الدول تقريباً وعلى اختلاف تنوّع ثقافاتها، إلتزامها بحقوق الإنسان، وتتعهد وفقاً لميثاق الأمم المتحدة بالعمل على تحقيق المقاصد التي أُنشئت من أجلها الأمم المتحدة وبما في ذلك العمل على تعزيز إحترام حقوق الإنسان والحريات الاساسية للناس. وهذا يعني ان كل الدول يقع على عاتقها هذا الالتزام بغض النظر ما اذا كانت طرفا دوليا من الإتفاقيات الدولية. وتشهد حقوق الإنسان إشكاليات عديدة منها ما يتعلق بالكونية والمحلية، والشمولية والجزئية، والعالمية والخصوصية، لذا بات من الضروري في ظل الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ان يُصارالى إيجاد مناخ مؤسّس لمعرفة حقوق الإنسان وترسيخها كثقافة.
ولئن كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إعترافاً عالمياً بالقيمة الإنسانية لهذه الحقوق، إلا أن هذه القيمة تكاد تختفي لجهالة العديد من الأفراد لأهميتها، لذلك يقتضي الشروع ببرامج تستهدف توعية الفرد على حقوقه من أجل بناء مجتمع يصبح به مواطناً واعياً لحقوقه الإنسانية ومدركاً لأهمية دوره في الحصول عليها ومسؤوليته في حمايتها من الإنتهاك. لذا إحتّل الاهتمام بحقوق الإنسان سلّم أولويات الدول على الصعيد الداخلي، وبات لزاماً على الدول أن تصادق على الإتفاقيات والعهود المتعلقة بحقوق الإنسان، ومتوجباً عليها إحترام وتعزيز وحماية هذه الحقوق إنطلاقاً من هذه الإلتزامات الدولية.
ونحن نتدارس تعليم حقوق الإنسان في العالم العربي، نشير إلى أن الدول العربية هي جزء من المنظومة العالمية والمجتمع الدولي، وقد تفاعلت مع المبادرات والمواثيق الدولية التي تؤكد على حماية حقوق الإنسان والتربية عليها. ولكن بالرغم من المصادقة على العديد من هذه الإتفاقيات، ما زلنا نفتقر الى ثقافة حقوق الإنسان. فالتزام الدول العربية بهذه الإتفاقيات ليس من الضروري ان يرسّخ ثقافة حقوق الإنسان، أو أن يوجد بيئة مؤمنة ومدافعة عن  حقوقها. إن كل القضايا تبقى شعارات إن لم تُترجم إلى واقع ملموس على صعيد الأسرة والمدرسة والجامعة وحتى الشارع، فكم من إنتهاكٍ للبعد الإنساني جعل تعليم حقوق الإنسان والتربية عليه مسألة ضرورية يجب ان تتأصل وتتجزر حتى تصبح حقيقة سلوكية

الحق بالتعليم
يعتبر الحرمان من التعليم في حد ذاته إنتهاك جوهري لحقوق الإنسان، ومن المهم لمحتوى المنهج الدراسي  أن يتضمن محتوى وتوجهات حقوق الإنسان الذي بات يعتبر جزءا لا يتجزء من الحق في التربية والتعلم. ولقد إهتمت العديد من المواثيق الدولية بمسألة تعليم الأفراد لحقوقهم وتعددت النصوص التي تهدف الى تدعيم هذه الحقوق. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرهما من صكوك حقوق الإنسان الدولية، تضمن أن يكون التعليم مستهدفا تقوية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك ضمن إدراجها في برامج التعليم وضمن الاهداف التربوية.
فالمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على انه " لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة. يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام."
والمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نصت  " تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق الفرد في التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين الشخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم."
والمادة 7 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري نصت "تتعهد الدول الأطراف بأن تتخذ تدابير فورية وفعالة، ولا سيما في ميادين التعليم والتربية والثقافة والإعلام بغية مكافحة النعرات المؤدية إلي التمييز العنصري وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية أو الاثنية الأخرى، وكذلك لنشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري."
المادة 10 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة " تضمن كل دولة إدراج التعليم والإعلام فيما يتعلق بحظر التعذيب على الوجه الكامل في برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، سواء أكانوا من المدنيين أو العسكريين، والعاملين في ميدان الطب، والموظفين العموميين أو غيرهم ممن قد تكون لهم علاقة باحتجاز أي فرد معرض لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن أو باستجواب هذا الفرد أو معاملته.
والمادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل نصت على أن يكون تعليم الطفل موجها نحوتنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها، تنمية احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان  في فيينا أن التعليم في مجال حقوق الإنسان ونشر المعلومات المناسبة، النظرية منها والعملية علي السواء،  يؤدي دورا هاما في تعزيز واحترام حقوق الإنسان فيما يتعلق بجميع الأفراد. كما انه حث بإلحاح الحكومات منظومة الأمم المتحدة وكذلك المنظمات الأخرى المتعددة الأطراف أن تزيد بدرجة كبيرة الموارد المخصصة للبرامج الهادفة إلى التوعية بحقوق الإنسان من خلال التدريب والتعليم والتثقيف والمشاركة الشعبية والمجتمع المدني.
وأصدرت اليونسكو في العام 1998 كتاباً بعنوان ''العمل لحقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين''. وتحت عنوان ''تعليم حقوق الإنسان: الحق والمسؤولية'' اقترحت نانسي فلورز من منظمة العفو الدولية مجموعة من الأفكار لتكون قاعدة لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتعليمها بين الناس ، لأن قطاعات واسعة من الأفراد ، يجهلون معناها . إلى جانب أن تعليم حقوق الإنسان هو حق إنساني غايته الأساسية "خلق مواطن مسؤول وملتزم وقادر على دمج القيم التي يتعلمها في حياته اليومي.
كل هذه النصوص وغيرها أبعد مراميها الإنسان في ثقافته وإنسانيته، بحيث يصبح متنوراً يلتقي بإنسانيته مع الآخر المختلف عنه لإيجاد بيئة ملائمة وقيم حضارية داخل المجتمع الواحد.
وفي إطار هذه النصوص وضعت العديد من البرامج والخطط التي تهدف الى تعزيز تعليم حقوق الإنسان.

البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان 2010- 2014

يمكن تعريف التثقيف في مجال حقوق الإنسان بأنه عملية التعليم والتدريب والإعلام الرامية إلى إرساء ثقافة عالمية في مجال حقوق الإنسان. فالتعليم الجيد في مجال حقوق الإنسان لا يزود بالمعارف المتعلقة بحقوق الإنسان وبآليات حمايتها فحسب، بل يُنمي أيضاً المهارات الضرورية لتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها وتطبيقها في الحياة اليومية.
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول/ديسمبر 2004 البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، ويمتد عمل البرنامج العالمي إلى أجل غير مسمى، وقد نُظم لينفّذ في مجموعة من المراحل شملت المرحلة الأولى منها فترة (2005-2009)  وركزت على نظامي التعليم الابتدائي والثانوي.
ووفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان4/12    ركزت المرحلة الثانية من برنامج العمل (2010-2014)على  "التثقيف في مجال حقوق الإنسان في التعليم العالي".
الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان 2009- 2014

إن التربية والتعليم هي التي الأداة الأمثل والأكثر فاعلية في نشر المفاهيم، وعليه وفي هذا الإطار جاء قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالرياض عام 2007القاضي بوضع خطة عربية نموذجية للتربية على مبادئ حقوق الإنسان للفترة 2014 وتم اعتماد هذه الخطة على مستوى القمة في دمشق عام 2008 -2009 والذي كلف الأمانة العامة عقد اجتماعات لفريق الخبراء الذي أعد الخطة لمتابعة تنفيذها وتقييمها. وتسعى الخطة العربية إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي:
  1. إدماج حقوق الإنسان في المنظومة التربوية في مختلف المراحل التعليمية.
  2. تأهيل الكوادر البشرية وتدريبها في مجال التربية على حقوق الإنسان
  3. تهيئة البيئة التعليمية للتربية على حقوق الإنسان.
  4. توسيع المشاركة المجتمعية في نشر ثقافة حقوق الإنسان




  • الحالة الراهنة لتعليم حقوق الإنسان في الجامعات العربية

    1. عرفت منظمة العفو الدولية عملية التربية على حقوق الإنسان انها "العملية التي يتعلم من خلالها الفرد حقوقه وحقوق الاخرين في اطار عملية تشاركية وتفاعلية تفرز تغيير في المواقف والسلوكيات وينتج عنها صيانة ومبادئ حقوق الإنسان في الحياة اليومية ويتم اكتساب مهارات جديدة هدفها الدفاع عن حقوق الإنسان ويتم من خلالها تشجيع تبادل المعرفة والمعلومات بهدف خلق مساحة للحوار والتغيير".
      ترتكز ثقافة حقوق الإنسان على المعرفة بمفاهيمها  الأساسية، وكيفية التمتع بها وتعزيزها، كما تقتضي التعرف إلى الضمانات الدستورية والقانونية والدولية بشأنها، وآليات حمايتها ومدى فاعليتها، وتحديد مواطن الخلل فيها، من أجل العمل على جعل هذه الضمانات أكثر فاعلية. إذ لا قيمة لأي حق معترف به ما لم يستطع الإنسان التمتع به، فكيف يطالب شخص بما يجهل أنّه حقه، وكيف يحترم حقوق الاخرين وحرياتهم الأساسية ما لم يكن يعلم بوجودها. ورغم ان إصلاح أي نظام إجتماعي وسياسي يتطلب إصلاح سياسي ومؤسساتي، إلا انه يحتاج الى تحرك على مستوى القاعدة الامر الذي يتطلب التركيز على تمكين الافراد وتصميم استراتجيات تعليمية جديدة تساهم في تمكين أجيال مدافعة عن حقوق الإنسان. وهنا تندرج العلاقة بين تدريس حقوق الإنسان وبين الاصلاح المجتمعي.
      ومن المؤكد أن الجامعات تلعب دوراً مهماً في نشر ثقافة حقوق الإنسان وإشباع الحراك السياسي والإجتماعي بوعي حقوقي.  هذا الإعداد يجعل الطالب منسجماً مع القيم الإنسانية، ويدفعه إلى أن يعمل على تطوير سلوكه، وينمي عنده روح المواطنة والقدرة على النقد وتقبّل الإختلاف، ورفع مستوى مشاركته في الاصلاح المنشود. ومن المهم أن لا تبقى هذه المعرفة في إطارها الإيدولوجي والنظري بل ينبغي ان تتحّول الى ممارسة تؤّثر في الواقع وتعيد بناءه، مما يساهم في تطوير هذه الحقوق وتجذيرها حتى ننهض بمجتمع مدركاً لحقوقه متحملاً واجباته.
      لقد بيّنت هذه الدراسة أن هناك هوّة موجودة بين ما يتم تدريسه في الجامعات وبين الواقع، الامر الذي يطرح إشكالية المناهج ونوعية الحصص والمواد المعتمدة في تدريس حقوق الإنسان.

      خصوصية الأداء والتطبيق
      بعد أن تسّلل تعبير تعليم حقوق الإنسان إلى عدد من الوكالات التابعة للامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية منها والوطنية، أصبح من الضروري أن يُعّمم هذا التعبير في وزارات التربية والتعليم العالي ليعتمد في الجامعات كونه يؤدي الى تطوير مهارات وقيم حقوق الإنسان.
        1. المواد والمناهج المعتمدة
      أثمرت الجهود المبذولة في نشر ثقافة حقوق الإنسان في ادخال مفاهيم حقوق الإنسان الى التعليم العالي في الجامعات العربية الذي شهد تطوراً إلا أنه  لم يصل الى المستوى المطلوب.
      فأظهرت النتائج ان مادة حقوق الإنسان لا زالت تتراوح بين الإلزامية والإختيارية، ومع أن الإختيارية أقرب الى المطلوب، إلا أن العديد من الجامعات لا زالت تدّرس هذه المادة في إطار إختياري، مما يفقد الأجيال الدارسة في إطارها الكم الكبير من المعرفة الحقوقية. فقد بينت الدراسة ان 61% من الجامعات تُدرّس حقوق الإنسان كمادة الزامية، و22% كمادة اختيارية، في حين انها لا تدرس اطلاقا في 6% من الجامعات، وان 8% من الجامعات تعتمدها حسب الاختصاص. الامر الذي يدل على ان تعليم حقوق الإنسان بحالته الراهنة لن يؤمن الاستدامة في الوعي الحقوقي ولا الثقافة اللازمة طالما ان إطار التدريس سيبقى مرحلي.  

      ولدى التدقيق تبيّن أن مادة حقوق الإنسان تُعتمد على الاغلب بكليات  الحقوق بنسبة 71%، و17% في كلية التربية، اما الكليات الاخرى كالكليات العلمية والتقنية فتعتمدها بنسبة 11%.


      هذه النسب التي اشارت اليها الدراسة ترّكز بشكل عام على طلاب القانون، مما يعني إستبعاد شريحة كبرى من الطلاب من اختصاصات اخرى. ان إدخال هذه الثقافة على الاختصاصات الكبرى يمكننا من المساهمة في عملية الدفاع عن الحقوق بأساليب مختلفة يمكن ان تشكل حراكاً واسعاً متعدد الإتجاهات والأبعاد، وتساهم بالدفاع عن حقوق الإنسان بشكل مباشر وغير مباشر من خلال أدوار مهنية مختلفة. فالشباب الجامعي الذي يعي ماهية الحقوق ويدرك ابعادها على المستوى الشخصي والاجتماعي، يدرك لدوره في حماية وتعزيز هذه الحقوق . وهذا يمكننا من مقاربة حقوق الإنسان في كليات الاعلام والصحافة ككتابة مقالات بهذا الخصوص، وتحويل الاعلام البديل الى إعلام إجتماعي هادف، وإخراج أفلام قصيرة تلعب دورا مهما في نقل الوعي والمعرفة باسلوب مرئي ومعلوماتي، إلخ....
      والأصل أن لا تنحصر حقوق الإنسان في المرحلة الجامعية فقط بمراحلها المتعددة المتلاحقة، وإنما يقتضي تعميمها منذ المرحلة الأساسية التي تؤثر تأثيراً واسعاً وتنمّي المرحلة الجامعية الأولى والعليا. أظهرت الدراسة أن تدريس حقوق الإنسان يعتمد في الليسانس او الاجازة بنسبة 39%،  وفي قسم الداسات العليا في الحقوق بنسبة 25%، وفي الدكتوراه فبنسبة 7%، في حين انه لا تتوفر كاختصاص بنسبة 21%، واما الجامعات التي تعتمدها في كل المراحل فهي لا تتجاوز 7%.

      هذه النتائج تؤشر الى غياب التخصص في تعليم حقوق الإنسان، وغياب التعمق في المفاهيم التي تساعد الى حد كبير في إعادة النظر بقيام دولة الحق والقانون المطلوبة وانسنة القوانين ومساءلة السلطة عن واجباتها المفترضة. أثبتت الدراسة ان معظم هذه المواد تدرس مادة حقوق الإنسان بصورة عامة مما يعني بالحد  الادنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود والإتفاقيات الدولية دون التركيز على الاليات اللازمة لحمايتها الأمر الذي يشكل نقصاً كبيرا في امعرفة. أضف الى ذلك عدم إستحواذ المكتبة الجامعية على مراجع متخصصة في هذا المجال مما يؤدي الى نقص في الأبحاث المتخصصة.

      الاساتذة المعنيون بتدريس مادة حقوق الإنسان وطرق التدريس
      لكي يساهم تعليم حقوق الإنسان  في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، عليه أن يرتبط بنماذج جديدة ومتمّيزة تخرج عن الإطار المألوف النظري، وترسم استراتيجية واضحة لتحويل هذه الثقافة الى سلوك حتى تساهم في عملية التغيير الاجتماعي. الامر الذي يتطلب مهارات متعددة ومتنوعة تبتعد عن طرق التعليم التقليدية وأسلوب المحاضرات نحو نظريات حديثة تتجاوز الاسلوب التقليدي المعتمد على الكم المعلوماتي وأسلوب التلقي الى اعتماد منهجية تفاعلية وتطبيقية تشارك الطالب في المعلومات لتنمية حس النقد عنده والتحليل. هذا النموذج الأكثر تفاعلي يتخطى اطار المعرفة نحو مقاربتها بالواقع، وتطوير المهارات، وأساليب التواصل، والرصد والآليات اللازمة لحماية هذه الحقوق من اي انتهاك. لذا من الضروري إعداد المدرسين في التعليم العالي على مقاربة مفاهيم حقوق الإنسان وجعلها جزءاً لا يتجزأ من المناهج الدراسية من خلال دمجها في المواد الاكاديمية. كأن لا يقتصر تعليم مادة أصول المحاكمات الجزائية بناء على القوانين الوطنية بل يتم ربطها بالإتفاقيات التي لها علاقة بحقوق الإنسان، ويشار الى وجودها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية، الخ...
      وقد أشارت الدراسة ان 74% ممن يدرسّون مادة حقوق الإنسان هم من اساتذة القانون الذين لا يملكون بالضرورة ثقافة معمّقة حقوق الإنسان، وليس لديهم القدرة على ربط النصوص بالواقع، او المعرفة بالآليات اللازمة للحماية من الإنتهاكات، حتى ان 6% هم من الاساتذة الذين لا يملكون إختصاص معين، في ان الاساتذة الباحثون المتخصصون في حقوق  هم فقط 20%.

      وبالنسبة لطريقة التدريس فقد أشارت الدراسة الى أن 77% تعتمد أسلوب المحاضرات التقليدي بشكل عام الأمر الذي يبقيها في الاطار النظري، وان فقط 19% ادخلوا اسلوب التدريب، في حين ان 5% فقط ربطوها بالعمل الاجتماعي.


      وفي إطار تفعيل  الطاقات الشبابية الشباب  والدفع بها نحو تغيير اجتماعي وجعلهما معنية برصد ما يجول حولها من انتهاكات تبيّن ان 26% حاولوا القيام بحملات منصرة، وان 74% لم يقاربوا هذا الموضوع بأي شكل من الاشكال.

      وبالنتيجة تبيّن أن المعيار الاول والاساسي لأستاذ حقوق الإنسان والحريات العامة هو ايمانه بهذة الحقوق كقضية تتعلق بالكرامة الإنسانية، والتعاطي معها بشكل مختلف وليس مجرد مادة تحتوي على منهاج معين ينبغي تغطيته، والا سيفقد هذا التعليم مبرر وجوده. إن وجود أي نقص في المعرفة  المهارتية اللازمة لدى الاساتذة أو عدم خبرة في كيفية استخدام حقوق الإنسان في اطر التغيير الاجتماعي، أو الإعتماد على الأساليب التقليدية في التدريس لا بد ان ينعكس على الثقافة العامة للطلاب.

      التعاون مع المنظمات الدولية والوطنية
      تلعب هيئات المجتمع المدني والمنظمات الفاعلة دوراً فاعلاً في مجال حقوق الإنسان، لذا يمكن أن تكون فاعلة في تطوير مناهج تدريس حقوق الإنسان وتحويلها من الاطار النظري والايديولوجي الى برامج واستراتيجيات تتضمن ورش تدريب للأساتذة والطلاب. كما يتم ربط هذه المفاهيم والتدريبات بالواقع العملي عبر رصد الحالات الواقعية وتسليط الضوء على آليات الحماية. وهذا ما يستدعي ضرورة تقييم المناهج الدراسية في دول العالم العربي وحذف أي موضوعات دراسية تتعارض ومبادئ حقوق الإنسان والتسامح وقبول الاخر.
      هذه الحاجة تستدعي ضرورة التعاون والتشبيك مع المنظمات الفاعلة في المجتمع المدني والناشط في اطار حقوق الإنسان، وهذا الأمر شبه مفقود فقد اظهرت النتائج ان 46% من الجامعات العربية لا تعتمد اي سياسة تعاون مع المنظمات المعنية، في حين ان 21% يتعاون مع منظمة دولية حكومية و15% مع منظمة غر حكومية، و 5% مؤسسة متخصصة في حقوق الإنسان، وان 14% يعتبر ان التعاون هو شكلي.
        
      ولمعرفة مدى توّفر اي تدريب متخصص بيّنت الدراسة ان49 % لم يتلقوا أي تدريب،  ومن الامم المتحة بنسبة 14% وأن 19% تلقوا تدريبات من منظمات دولية غير حكومية،  و11% من منظمات محلية غير حكومية ومنظمات الأمم المتحدة، في حين نشطاء في المجتمع المدني درّبوا بنسبة 8%.


      وتبيّن ان 36% تلقوا دعماً حكومياً، بينما 64% لم يتوّفر لهم هذا الدعم.

      وهذا الدعم يتنوّع بين مناهج ومواد وتدريبات وأبحاث

      لدى إستطلاع الرأي حول طرق تطوير المناهج، اكدت معظم النتائج على ضرورة استحداث مراكز لحقوق الإنسان، وتنظيم حملات توعية، وشراكات مع منظمات حقوق الإنسان، وبرامج تبادلية حتي يصار الى إيجاد أبحاث ودراسات متخصصة في موضوع حقوق الإنسان، خاصة وان 68% من الجامعات تفتقر الى مراكز حقوق انسان او عيادات قانونية متخصصة.



      أثر تدريس حقوق الإنسان على الشباب في العالم العربي وخاصة في المراحل الانتقالية

      إبان الفترة الأخيرة شهد العالم العربي تغيرات جذرية على المستوى السياسي والحقوقي، مما طرح تساؤلاً حول أثر تعليم وثقافة حقوق الإنسان على الحراك في ظل المراحل الانتقالية التي شهدتها معظم الدول العربية.
      سعت هذه الدراسة الى تبيان أثرهذا التدريس في المجتمع العربي، وتوضيح الرابط بين عملية التربية على حقوق الإنسان وبين المتغيرات على الساحة العربية.


      حماية حقوق الإنسان بموجب الدساتير

      للوقوف ما إذا كانت الدساتير العربية تكفل حقوق لإنسان والحريات الأساسية تبيّن أنها مكفولة بنسبة 94%، أما نسبة الدساتير التي كفلت حماية المدافعين عن حقوق الإنسان فتراجعت بنسبة 53% غير مؤمنة ومقيدة بنسبة 21%، بينما تضمنها بنسبة 26% فقط.



      العوائق والتحديات الأساسية
      لدى إستقصاء رأي بعض الباحثين إعتبر البعض أن ثقافة حقوق الإنسان ستبقى ثقافة متواضعة، بسبب التحديات التي يواجهها مفهوم النظام الدولي، الذي مازال يعتمد مفهوم الأمن الجماعي كمفهوم سياسي- عسكري، دون أن يلحظ  التحديات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية، التي أصبحت بؤراً لآفات اجتماعية. وهذه الآفات أصبحت في الكثير من حالاتها مشكلات سياسية، نتج عنها حروب وكوارث وعدم استقرار، مما يهدد حقوق الإنسان التي مازالت منظماتها ومواثيقها ذات صفة أدبية.
      وفي السؤال ما إذا كان لديهم دافع لتطوير حقوق الإنسان، فأكد 94% على الضرورة والحاجة، في حين أن 6%  اعتبروها غير مجدية كونها تتأثر بمعوّقات عديدة.
      فقد تساءل البعض عن جدوى هذا التعليم الذي يُدرّس بشكل حصري في مراحل متقدمة من التعليم. فرغم أنه يساهم في رفع درجة الوعي لثقافة الفرد، إلا أنه يعتبر دخيلاً وغريباً على التكوين العام للأفراد كونه يُعتبر ممارسة جديدة بدأت تتحسس خطاها في البلدان العربية مؤخراً. فمكمن الإشكال هو شعور الطلاب بالفجوة بين النظرية والتطبيق، وبالتالي التعاطي مع الأمر بعدم جدية.  الامر الذي يثير عوائق متعددة، منها غياب الخبراء وغياب الدعم الحكومي، وغياب مناهج محددة، وغياب التعاون والشراكة مع منظمات متخصصة في حقوق الإنسان، ناهيك عن النقص في الموارد المالية. وقد بينّت الدراسة إختلاف نسبة تأثير هذه العوائق.





      قليل
      متوسط
      عال
      العوائق
      29%
      36%
      36%
      غياب الخبراء
      0%
      36%
      64%
      غياب الدعم الحكومي
      11%
      32%
      57%
      غياب مناهج محددة
      7%
      36%
      57%
      غياب التعاون والشراكة مع منظمات متخصصة في حقوق الإنسان
      11%
      32%
      57%
      نقص في الموارد المالية
      4%
      21%
      75%
      وجود هوَّة كبيرة بين النظرية والتطبيق

      وإعتبر معظم الذين إستهدفتهم هذه الدراسة ان التربية على حقوق الإنسان لا تتوقف على مرحلة الشباب بقدر ما تحتاج إلى تأصيلها كثقافة تبدأ من مرحلة الدراسة الابتداثية، كون حقوق الإنسان بحد ذاتها حق متأصل وليس مكتسب. والمجتمعات العربية تصادر منذ المراحل الأولى في التنشئة هذه الثقافة، لصالح ثقافات ومناهج ذات طابع ديني وعرقي، وفي سياق تربوي خاطئ. وتدريس حقوق الإنسان يعطي رواية مغايرة لما يتربى عليه الطفل في مجتمعات تغلب عليها في المجمل العادات والتقاليد، وتُظهر المفاهم الدينية ضبابية واسعة تعيق صقل ما يعتبره الشاب العربي ملزماً.

      فيما إعتبر  رأي آخر أن تدريس حقوق الإنسان يُعتبر تحدياً كبيراً وشخصياً للشباب العربي في ظل المخالفات الجسيمة التي يعانيها على كل المستويات. وان غياب الآليات التطبيقية الملائمة لمجتمعات عربية تعتبر بالمجمل أن حقوق الإنسان كما تُدرّس وكما هي مقبولة عالمياً ليست إلا ثقافة غربية سائدة دون مشاركة أو استفادة حقيقية لدول العالم الثالث أو للدول العربية والإسلامية فيها. وأظهرت الدراسة ان تحديات اساسية تلعب دورأ مهما كالتراجع في ثقافة حقوق الإنسان، وغياب خطة وطنية داعمة لحقوق الإنسان، إضافة الى أسباب متعددة منها الاجتماعية والسياسية والدينية والامنية، وتتراوح  تأثيرات هذه التحديات وفقاً لما هو مبيّن أدناه.




      قليل
      متوسط
      عال
      التحديات الأساسية
      6%
      35%
      58%
      التراجع في ثقافة حقوق الإنسان
      3%
      26%
      71%
      غياب خطة وطنية داعمة لحقوق الإنسان
      19%
      52%
      29%
      أسباب إجتماعية
      0%
      26%
      77%
      أسباب سياسية
      26%
      42%
      29%
      أسباب دينية
      6%
      26%
      68%
      أسباب أمنية

      ولكن رغم هذه التحديات  يعتبر تدريس حقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من دراسة التعليم على المواطنة والديمقراطية، لذا فإنه يساهم  بشكل كبير في الحد من انماط العنف الموجودة بالشارع، وفي اكتساب الشباب لثقافة الحوار وتقبل الاراء المخالفة، كما انه يساهم في قبول الاخر وفي تعرف الشباب على ماهية حقوقهم و ماهية حقوق الاخرين مما سيزيد من وعي المجتمع بالمشاركة في الحياة العامة وينقل ثقافة حقوق الإنسان و تعليمها من غرف التدريبات الصغيرة لمنظمات حقوق الإنسان الى كل الشارع, الامر الذي يؤدي الى الحد من انتهاكات حقوق الإنسان.
      لذلك يعتبر العمل الجماعي المؤطر  أجل تثبيت المدافعة عن حقوق الإنسان دعامة أساسية للشباب العربي في مراحل التحول الديمقراطي وذلك لمأسسة هذه الثقافة الحقوقية ونقلها للأجيال الأخرى، والرقابة على سياسات التغيير والإرتقاء في مجال حقوق الإنسان وإعمال مبدأ المساواة وتعزيز سيادة القانون والتعددية السياسية، ونشر ثقافة المواطنة وتقليل ضحايا الإنتهاكات مما يؤدي الى بناء دولة ديمقراطية.


      التوصيات
      في ضوء المعطيات التي سلفت يتبيّن بأن جملة من القضايا ذات الشأن تساهم في بناء ثقافة ترعى وتعتني وتجسد حياة الإنسان للعيش بكرامة وتهدأ من الهواجس التي ما زال العالم العربي يتوّجس منها ويتطلع للخروج الى تحقيق الذات وتحقيق إنسانيته. مما يتطلب ضرورة المباشرة بتطوير استراتيجية لتعميم تدريس حقوق الإنسان بالجامعات العربي في إطار الاحترام التام لمبدأ عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة.  وإن معظم التوصيات ركزّت على ما يلي:

      أولاً: من ناحية الطلاب
      • تقوية احترام ونشر ثقافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية على جميع المستويات.
      • ترسيخ المعارف والقدرات للطلاب الهادفة إلى تنمية ثقافة عالمية في حقوق الإنسان تضمن التفتح التام للشخصية الإنسانية في إطار الإختلاف.
      • تنظيم دورات تكوينية للطلاب خارج اسوار الجامعة للانفتاح على المؤسسات الدولية والوطنية الفاعلة في مجال حقوق الإنسان.
      • إدخال أنشطة لا صفّية تقارب حقوق الإنسان بأساليب مختلفة تجمع كافة الاختصاصات بأدوار مهنية مختلفة.

      ثانياً: من ناحية الأساتذة
      • تعميق المعرفة الحقوقية للأساتذة الذين يتولون تدريس مادة حقوق الإنسان ليتمكنوا من فهم الإتفاقيات الدولية ومدى تجانس النصوص القانونية معها.
      • إدخال الحداثة في تطبيق وتعليم حقوق الإنسان عبر تقوية مهارات الاساتذة نحو التواصل وإعتماد اساليب تعليم تفاعلية متعددة  وتطبيقية ومتنوعة تبتعد عن طرق التعليم التقليدية واسلوب المحاضرات والتلقي.

      ثالثاً: من ناحية التعاون
      • وضع خطة عمل تشارك فيها الجامعات والمدارس والمنظمات لدوية المعنية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التي تنشط في مجال بحقوق الإنسان ، والوزارات المختصة لاعداد البرامج والمناهج.
      • الدعم من المنظمات الدولية لوضع مناهج متخصصة لحقوق الإنسان.
      • تعميم تدرسها كمادة الزامية على مستوى كل الكليات.
      • تزويد مكتبات الجامعات بمراجع متخصصة لإنجاز الابحاث والدراسات في مجال إنجاز دراسات علمية لتطوير فهم مضامين وآليات إعمال حقوق الإنسان
      • ربط الجسور بين كل الفاعلين في ميدان حقوق الإنسان أكاديميين كوادر حكومية نشطاء المجتمع المدني....

      No comments:

      Post a Comment

      Author Social Updates

      Most Read

      Most Viewed