Monday, September 10, 2018

الفائدة من الاتفاقيات الدولية لصالح فلسطين- مؤسسة القدس الدولية- شاهد



نظمت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) الصالون القانوني في 24/3/2016، تحت عنوان " دولة فلسطين والفائدة من الاتفاقيات الدولية المصادق عليها منذ الاعتراف و الآن".
الدولية المصادق عليها منذ الاعتراف وحتى الآن".
وناقش المشاركون في الفقرة الأولى "كتاب دليل القدس القانوني الذي أصدرته "شاهد"، بعد أن قدم مدير المؤسسة الدكتور محمود الحنفي عرضا موجزاً عن مضمون الكتاب، وفي الفقرة الثانية قدم الدكتور سهيل الناطور ورقة تحت عنوان "دور السلطة الفلسطينية في إعمال الاتفاقيات المصادق عليها"،

 ثم قدمت الدكتورة خلود الخطيب في الفقرة الثالثة ورقة تحت عنوان "دور المنظمات غير الحكومية في تفعيل الاتفاقيات المصادق عليها"، وناقش المشاركون أوراق العمل التي تم عرضها وخلصوا الى مجموعة من التوصيات.

 


دور المنظمات الفلسطينية غير الحكومية
في تفعيل الاتفاقيات الدولية المصادق عليها منذ الاعتراف حتى الان



الدكتورة خلود الخطيب
المنظمة اللبنانية للدفاع عن المساواة والحقوق

LOUDER


         تؤكد عبارة "نحن شعوب الأمم المتحدة" الواردة في مقدمة ميثاق الأمم المتحدة، أن حقوق الإنسان وحرياته قد أصبحت ذات شأنٍ عالمي وأنَ الدول ليست وحدها معنيةً في التراث المشترك للبشرية جمعاء، بل إنها تخص كل إنسان منا، خاصة  وأن ما نشهده من إستبداد الانظمة واستغلال حكامّها، بات من الضروري أن ترتبط جهودنا جميعا وتتوحد من أجل عالم أفضل.

وقد تعددّت المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، وأصبح لها دور رائد ومهم، سواء في التأثير على الحكومات من أجل تغيير سياساتها، او العمل على المشاركة في الانماء، وأضحت الحجر الأساس في تعزيز وحماية حقوق الانسان في كل مكانٍ في العالم.

هذه المنظمات جعلت من مرجعيتها المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تضمنتها منظمة الأمم المتحدة فهي تؤثّرعلى مناقشات وقرارات مختلف هيئات الامم المتحدة الخاصة باتفاقيات حقوق الانسان، وتقدّم معلومات حول اوضاع البلدان وترصد الاوضاع وتقدم المقترحات اللازمة.
         سنتناول في هذه المداخلة تعريف المنظمات غير الحكومية، عناصرها الاساسية، نطاق عملها، ودورها في تفعيل الاتفاقيات الدولية المصادق عليها.

أولاً: تعريف المنظمات غير الحكومية

من منظورِ الأمم المتحدة:  مجموعات طوعية لا تستهدف الربح ينظمها مواطنون على أساس محلى أو قُطري أو دولي. ويتمحور عملها حول مهامٍ معينةٍ يقودها أشخاص ذوو اهتمامات مشتركة وهى تؤدي طائفة متنوعة من الخدمات والوظائف الإنسانية وتطلع الحكومات على شواغل المواطنين وترصد السياسات وتشجيع المشاركة السياسية على المستوى المجتمعي.(...)

من منظور البنك الدولي " منظمات خاصة تقوم بأنشطة لدفع المعاناة، والدفاع عن مصالح الفقراء وحماية البيئة وتحقيق تنمية المجتمع(...) ".

من المنظور القانوني  هي "كل جماعة ذات تنظيمٍ مستمرٍ لمدةٍ معينةٍ أو غير معينةٍ تتألف من أشخاصٍ طبيعيين أو أشخاص اعتباريين أو منهما معاً وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي (...) "
         إذن على ضوء ما تقدم، فان المنظمات غير الحكومية هي الجهات الفاعلة في المجـتمع المدني كأفرادٍ ومجموعاتٍ ينخرطون بشكلٍ طوعي في أشكال المشاركة والعمل العام بشأن مصالح أو أغراضٍ أو قيمٍ مشتركةٍ تتفق مع أهداف الأمم المتحدة: الحفاظ على السلم والأمن وإعمال التنمية وتعزيز واحترام حقوق الانسان.ويمكن ان تتلخص أهدافها في:

        رسم استراتيجيات والتأثير على السياسات والقوانين والضغط من اجل المساءلة ،
•        تعزيز الوعي بالحقوق،
•        تعزيز وحماية حقوق الانسان





ثانيا: عناصرالمنظمات غير الحكومية

العناصر الفاعلة في المجتمع المدني تعمل لأجل مستقبلٍ أفضل وتتشارك في أهداف عامة لتحقيق العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية وتعزيز وحماية وتحسين حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم مهما اختلفت تسميتهم :

•        المدافعون عن حقوق الانسان.
•        منظمات حقوق الانسان (منظمات غير حكومية، جمعيات..).
•        التحالفات والشبكات (بشأن حقوق المرأة، الطفل، القضايا البيئية...).
•        الاشخاص ذوي الاعاقة والمنظمات التي تمثلهم.
•        الاتحادات (النقابات، الجمعيات روابط القضاة ، الصحافيين، المحامين..).
•        الحركات الاجتماعية (حركات السلام...).
•        المهنيون الذين يساهمون في التمتع بحقوق الانسان (العاملين الانسانيين المحامين...).
•        أقارب وروابط ضحايا حقوق الانسان.
•        المؤسسات التي تبذل أنشطة بهدف تعزيز حقوق الانسان (المدارس والجامعات والهيئات البحثية) .

ثالثاً: عمل المنظمات غير الحكومية

         نشر المعلومات والأهداف المتعلقة بعملها، على نحو يعززالمعرفة بأنشطتها ويدعمها ويستجلب تركيز الانتباه على القضايا الهامة التي تواجه المواطنين.
وترصد المنظمات غير الحكومية السياسات العامة وتشجع المشاركة السياسية على المستوى المجتمعي. وهي توفر التحليلات والخبرات لتنفيذ القوانين المحلية المتناسبة مع الاتفاقيات الدولية وتدفع لتعديل القوانين لتتواءم مع هذه الاتفاقيات. ويتمحور عمل بعض هذه المنظمات حول مسائل محددةٍ من قبيل حقوق الإنسان أو البيئة أو الصحة أو المرأة أو الطفل.... وتختلف علاقاتها بالهيئات والمؤسسات الدولية والإقليمية  ومنها  التابعة لمنظومة الأمم المتحدة,وذلك باختلاف أهدافها ومكانها .
رابعاً: المعايير اللازمة لوجود ونشاط المنظمات غير الحكومية:

•        أن تعتمد مجوعة من الأهداف والقيم منصوص عليها في ميثاقها، وتتعلق مباشرة بقضايا المواطنين.
•        أن يقتصر عملها على أساس غير ربحي.
•        أن يكون لديها قدرة بينة على الوصول إلى قطاعات متخصصة.
•        أن يكون لديها الالتزام والقدرة على إدارة برامج محلية فعالة تتعلق بأنشطة مختلفة.

خامساً: علاقة المنظمات بتفعيل الاتفاقيات الدولية المصادق عليها

         إنَّ الهدف من المصادقة على اتفاقيات حقوق الانسان هو إلزام الدول بتفعيل مضمون هذه الاتفاقيات والمواءمة بين الاتفاقيات والنصوص الوطنية التشريعية، إذ لا قيمة لاي حقوقٍ منصوصٍ عليها ما لم يكن هناك آلية لتطبيقها، وتوضع موضع التطبيق. وتشكّل المنظمات غير الحكومية الحجر الأساس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في كل مكانٍ من العالم.

         تعمل هذه المنظمات لرفع مستوى الوعي واستخدام آليات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان. وتلعب دوراً مُكملاً من خلال تقديم معلومات إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، واستخدام الآليات التعاقدية الخاصة باتفاقيات حقوق الانسان وغير التعاقدية كالاستعراض الدوري الشامل، والإجراءات الخاصة. والمعلومات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية هي غاية في الأهمية إذ أنها غالبا ما تكون صوتاً لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان أو الفئات المعرضة للانتهاكات أو المهمشة. أما البلدان التي يكون فيها للمفوضية السامية لحقوق الإنسان مكاتب ميدانيه، فإن المنظمات غير الحكومية تساهم فيها بتقديم المعلومات وتنفيذ مشاريع وطنية أو إقليميه.

       تتميزهذه المنظمات غير الحكومية بدورٍ بارزٍ في مراقبة مدى التزام الحكومات بحقوق الانسان، فالتقارير المقدمة من الدول الأطراف لا تبين دائما وبدقةٍ حالة حقوق الإنسان في البلد المعني ولا تحدد المجالات المعنية بالمشاكل، وعليه فإن المعلومات والإحصاءات الواردة من قبل الوكالات المتخصصة وغيرها إلى جانب المعلومات المقدمة من قبل المنظمات غير الحكومية سواءاً كانت شفهيةً أو في شكل التقارير الموازية أو البديلة فهي مُفيدة للغاية بالنسبة للجان التعاقدية في تقييمها للوضع الحقيقي في البلد المعني.
         إنَّ اهمية عمل المنظمات غير الحكومية يؤكد الحاجة لرفع قدراتهم في مجال التعامل مع الآليات السابق ذكرها ومهارات إعداد التقارير الأولية والدورية والدخول في معرفة المبادئ التوجيهية لصياغة التقارير الأولية ثم الدورية، ثم كيفية الرصد والتوثيق. لقد بات دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز حقوق الانسان حاجةً اساسيةًعلى الصعيد الدولي والاقليمي والوطني وموضع اعتراف المجتمع الدولي على نطاق واسع.

         وقد كان لهذه المنظمات بعداً عالمياً اذ يحق للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي للأمم المتحدة أَن يتشاور مع المنظمات غير الحكومية التي تتعامل في مجالات اختصاصه بعد ان تحصل على الصفة الاستشارية لدى المجلس.

         وقد اعترف المؤتمر العالمي لحقوق الانسان (1993) بأهمية دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز مختلف حقوق الانسان والانشطة الانسانية على المستويات الوطنية والاقليمية الدولية، وعبّرَ المؤتمر بشكلٍ خاصٍّ عن تقديره لمساهمة المنظمات غير الحكومية في زيادة الوعي العام بقضايا حقوق الانسان، و الحق في التعليم والتدريب والبحث في هذا المجال وعملية إعداد وتحديد المعايير، وأشار المؤتمر كذلك الى أنَّ أنشطة المنظمات غير الحكومية يجب أن لا تتناقض مع مقاصد الأُمم المتحدة، و للمنظمات غير الحكومية الحق في القيام بأنشطة حقوق الانسان بدون أي تدخلٍ من طرف آخر على أن يتم القيام بذلك في نطاق القانون الوطني،و وفقا للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

         وأبرزت القمة العالمية في العام 2005 أهمية اسهام المنظمات غير الحكومية في تعزيز و تفعيل التنمية و برامج حقوق الانسان.و اعترف مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان  بالمساهمات الجادة في مجال تعزيز حقوق الانسان و حمايتها من قبل المنظمات غير الحكومية ،كما أكد أنَّ المدافعين عن حقوق الانسان هم شركاء أساسيون في تفعيل برنامج عمل حقوق الانسان العالمي.
الوضع الفلسطيني.

ان القضية الفلسطينية تمر بمرحلةٍ حرجةٍ في ظل الاوضاع العربية الراهنة والانقسامات السياسية والاستقطابات الحادة في حركة حقوق الانسان، فالتضحية بحقوق الانسان تمنح الاحتلال الإسرائيلي الحصانة لاستمرار الجرائم والعدوان. إنَ جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية تنتهك أحكام القانون الدولي مما يتطلب بناء استراتيجية وطنية شاملة وتشكيل هيئةٍ وطنيةٍ لملاحقة قادة الاحتلال. من هنا ضرورة الانضمام الى المنظمات والاتفاقيات الدولية وحشد إئتلاف عربي ودولي لضمان ملاحقة قادة الاحتلال، لذا يجب على المنظمات غير الحكومية ان تكون فاعلةً في القضية الفلسطينية وأن تتخذ منهجاً قائماً على معادلةٍ جديدةٍ تقوم على عدم السماح لخضوع الحقوق الوطنية للمقايضة.

         وهناك حاجة لتطويرالقدرة القانونية للمنظمات غير الحكومية خاصة في مجال القانون الجنائي الدولي. فالانضمام الى اتفافيات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني والمنظمات الدولية من بينها المحكمة الجنائية الدولية يعزّز مكانة دولة فلسطين ويحمّل إسرائيل المسؤولية الجنائية والدولية عن كل ما يحصل للاراضي الفلسطينية سيما جرائم الحرب والعدوان والحصار واستهداف المدنيين وهدم البيوت ومصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الاسرائيلية غير المشروعة وتغيير ملامح مدينة القدس الدينية والتاريخية والحضارية وهويتها العربية الاسلامية والمسيحية وبناء جدار الفصل العنصري مما يحمّلها مسؤولية تاريخية تجاه الشعب الفلسطيني.

         هذه الجرائم  لا تسقط بمرور الزمن أو بِالتقادم وفقاً لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وفقاً للنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لذا من الضروري على كل المنظمات غير الحكومية أن تتحدى الاحتلال في المحافل الدولية، وتعمل على كسب الرأي العام العالمي وأن تحضر ملفات جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وتحيل قيادات الاحتلال الى المحكمة الجنائية الدولية كونها أصبحت مُلزمةً.



الاستاذ فؤاد مطر
اذا كانت الأحزاب العربية اغلبها سقطت وغرقت في الايدلوجيات والأولويات، فلذلك نرى مؤسسات المجتمع المدني والأهلي وخاصة المتخصصة بمجال القانون نعتقد أنها هي البديل لتعزيز الوعي وبلورة المطالب وإطلاق الحراك الشعبي في فلسطين  والوسط العربي والعالم الحر. أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية في المجال القانوني، فلا بد من أن تكون القضية الفلسطينية مرتبطة بالمجال القانوني والاتفاقيات بنوعٍ من التضامن العربي، ويجب أن لا تنفرد السلطة الفلسطينية بالتفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي أو إجراء أي معاهدةٍ قانونيةٍ وخاصةً أننا نرى عندما يحدث نقاش نرى حصر التفاوض بحالة قُطريةٍ من إقليم فلسطين التاريخية والذي يجعل من إسرائيل تنفرد ويضيق الحصار ابتغاء لمصالحها وحلمها على حساب القضية الفلسطينية أرضاً وشعباً وهذا ما رأيناه في أوسلو وغيرها.

الدكتور محمد وليد عبد الرحيم

         أريد أن اثني على المداخلة التي قدمتها د. خلود، ولكنها تناولت الموضوع بعمومياته أنا كنت أود أن يكون الموضوع أكثر تخصصاً وتكون الاجابة على ما يلي: ما هي المنظمات غير الحكومية التى يمكن ان نستفيد منها وتساعد الفلسطينيين فيما يتعلق بهذا الموضوع ؟ ونخص بالاسم من هي المنظمات التى يمكن ان أذهب اليها لتساعد الشعب الفلسطيني أو السلطة الفلسطينيه لتفعيل هذه الاتفاقيات وهذا على مستوى الدولي. وأيضاً معرفة ما هي المنظمات المحلية الفلسطينية (المنظمات المجتمع المدني) التى يمكن ان تقوم بالدور في تفعيل هذه الاتفاقيات لتصبح نافذة على الأرض الفلسطينية يعني معرفة التخصيص بالاسماء.
  تحدثت الدكتورة بالعموميات، ولكن نحن نريد أن نخصص  المنظمات التي تستطيع أن تساعد لتفعيل هذه الاتفاقيات داخلياً وخارجياً.  

د. سهيل الناطور

هناك هيئات لها أهداف شمولية، لكن هناك هيئات مختصة مثل المؤسسات التي تعمل بقضايا حقوق المرأة وتعليمها ورعاية الطفل، لذلك عندما نتحدث عن اطارٍ قانوني بهذا الشكل.
أولاً: أودُّ هنا أن أسأل هل هناك  إختصاصات قانونيةٍ لهيئاتٍ ومؤسساتٍ فلسطيننيةٍ وعربيةٍ؟ وهل هي تتعاون فيما بينها؟ وما هو مجالات التعاون وفي أي قضايا؟
ثانياً: لا يُمكن الحديث عن الهيئات ونحن واحدة من هذه الهيئات دون التدقيق بمصادر التمويل. فلا يوجد هيئات لله. فهناك هيئات لها مصادر تمويل، فتتنوع  مصادر التمويل، قد تكون هيئات ذات تمويل وطني، وهناك مصادر تمويل تحت شعار السلام قد تشوه كل دور المؤسسات الاجتماعية الفلسطينية. مثل :واحدة من مشكلاتنا الكبرى كانت (سارن سيفي للسلام) هو وبيريز وكان يخرج طاقاتٍ شابةً ويرسلها في بعثاتٍ الى الخارج ويحاول زرع قناعة السلام هو بالتعايش ضمن الواقع الاحتلالي الذي يقوم الآن.هل هذا ما يُسمى ضمن المنظمات الأهلية والعربية.

المنظمات الاهلية الفلسطينية والعربية التي ( سعت الى بناءِ جامعةٍ) على كلٍ أقصد عندما  اشرتي إلى UPR ، هناك قضية أخرى نطرحها وهي  الخلافات بين الدول المضيفة للاجئين وسلطاتها واتجهاتها التي تنعكس بصراعاتٍ أحياناً ما بين المؤسسات المدنية في ذلك البلد المضيف مع المؤسسات الفلسطينية العاملة في الوسط الفلسطيني وهناك نموذج لبنان والاردن.

         على سبيل المثال في لبنان لا حق لنا نحنُ كفلسطينيين أن يكون لدينا مؤسسات أهلية قانوناً وعملياً كثير من اللبنانيين يساعدوننا ويعطونا الغطاء القانوني للعمل داخل البلد. في لبنان وبهذا الاطار عندما يأخذ ال UPR  تتقدم الدولة اللبنانية بموضوعاتٍ مشوهةٍ لدورها في الحفاظ على حقوق الإنسان. يتصدر المجتمع المدني اللبناني في التقرير النقدي. ويطالبون الفلسطينيين بالمجتمع المدني الفلسطيني أن يتقدموا أيضاً بملاحظاتهم وهذا صحيح وهذا تعاون دائم كل أربع سنواتٍ من يجبر على التطبيق عندما تقول بالامم المتحدة في UPR  قرار أنَّهُ يجب أَن تُلزم الدولة اللبنانية بإعادة حق على الاقل بمسكن للفلسطيني وضد القرار إلغاء حق الملكية للفلسطيني. من يستطيع أن يدفع بأي شكلٍ القوى الاهليةً أنْ تقف ضده يجب أن نكون صريحين حتى نعرف أين الجرح ونستطيع أن نضع حلولاً. بمعنى أن النظام القانوني في البلد المضيف له أثر كبير على الدولة.
           وعلى الجانب الأخر، في الاردن أيضاً ليس مسموح لفلسطيني أن يعمل في مؤسسةٍ أهليةٍ تستطيع أن تعبر بنقد لسياسات النظام الملكي الأردني، فعندها يمكن أن يذهب الناشط في سجون أسوأ من السجون الإسرائيلية .
         وفي الختام، فإن مهمة المنظمات غير الحكومية (الاهلية) تنحصر الآن بمهمة التوعية، وفي الأخص في القضايا الحقوقية. الآن لدينا وعي متأخر ولدينا أداء متأخر، ولدينا ثغرة في عملية التواصل الكافي. الآن هنا كفاءات كبيرة جداً في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج أيضاً . وندعو إلى تأسيس شبكة للتواصل بين هذه المؤسسات لتتفاعل مع بعضها ولتستطيع أن تصب عدة روافدَ في نهرٍ واحدٍ.


مداخلة: د. محمود الحنفي حول دور المنظمات الغير حكومية

       صحيح أن الورقة التي قدمتها الدكتورة خلود عامة، لكن لا بدّ من مجموعة مبادئ وقواعد عامة تحكم عمل هذه المنظمات يجب أن تلتزم بها.
توجد في المجتمعات العربية بشكلٍ خاصٍ  نظرة تشكيكية  وهواجس من منظمات حقوق الإنسان فأحياناً تكون محقةً وأحياناً مُبالغ فيها ونادراً ما تكون موضوعية.
       يجب أن نعي أن منظمات حقوق الإنسان ليس بيدها عصًى سحرية فإن كثيراً من الناس يحملون هذه المنظمات أكثر من واقعها وتواجه الكثير من اللوم  فإن منظمات المجتمع المدني تصنف على أنها السلطة الخامسة لها تأثير حدها لا يتجاوز 20% على المستوى الدولي لأنَّ تأثيرها ليس مطلقاً. فهي تؤثرّ في الوسط الدولي والعلاقات الدولية للدول.
 
         تلعب المنظمات غير الحكومية الفلسطينية  دوراً  كبير جداً في الصراع  مع الاحتلال الإسرائيلي. وكان دورها بارزاً  في هجوم سلطات الاحتلال التى تتوجس من المنظمات غير الحكومية الجادة والفاعلة التي توثق الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. وكان من اهداف السلطات الاسرائيلية العبث في محتويات المؤسسات غير الحكومية.
         ولعل احراق  السلطات الاسرائيلية مستندات لمنظمة بيت سيلم يبين التوجس من قبل سلطات الاحتلال. ومنظمة بيت سيلم هي منظمة إسرائيلة وتتلقى تمويل غربي، وتشكل هذه المنظمة مرجعاً في ما يخص الاستيطان، ويمكن مراجعة موقعها الغني بهذه المعلومات. لقد تم احراق وثائق لها علاقة بجرائم الإستيطان خوفا من الاستفادة منها كوثائق في محكمة الجنايات الدولية.

         تدخَل السلطة الفلسطينية في المنظمات غير الحكومية محدود وهناك حرية للمنظمات غير الحكومية وليست كما هي في مصر. لذلك هذه المنظمات الحقوقية لها دور في أعمال حق دولة فلسطينية، فان دور المجتمع الاهلي في توظيف الآف الناس يساهم في الحركة الاقتصادية والمدنية والشعبية وحتى الانتفاضة.   فان المركز الفلسطيني لحقوق الانسان وهو مركز رائد ونشيط  وتبلغ موازنته السنوية حوالي مليون ومئتي ألفٍ دولارٍ لديه حوالي 70000 موظف لديه فريق عمل ميداني وانا لفي اعتقادي ليس هناك احد يريد أن يعمل على الاراضي الفلسطينية المحتلة دون استشارة ومراجعة هذا المركز.

         مؤسسة الحق، والضمير، والقانون، الميزان، شمل، ونادي الاسير وغيرها من المنظمات الحقيقية الحقوقية التي لها تقديرها على المستوى الدولي وبعض المنظمات لها صفة استشارية في الامم المتحدة وجزء منها عضو في إأتلافاتٍ دوليةٍ .

       المجلس الفلسطيني لحقوق الانسان أثار قضيةُ في اسبانيا ربحت إلى حدٍ كبيرٍ وأثار قضية في النروج لم ينجح الامر هناك بسبب التدخلات السياسية ولعب دور مهم جداً فإن 40 منظمة حقوقية محلية ودولية ابتدأت بالمنظمات الفلسطينية وقعت بياناً مشتركاً حثت فيه منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية للتوقيع على نظام روما الاساسي. الان هل القيادة الفلسطينية استجابت لهذه الظغوط فوقعت؟ ولكن على الأقل كان لها حراك كبير جداً.

       المنظمات الحقوقية لا تعمل في بيئةٍ متجردةٍ، إلا أنها تعمل في بيئهٍ سياسيةٍ تؤمن هذه الاجواء. على مستوى دولة فلسطين ربما هذه الميزه لم تتوفر فان الدولة تلعب دورًا كبيرًا جداً في تسريع الخطوات القانونية. فان المنظمات غير الحكومية تضغط تساعد تثير قضايا اعلامية، ولكن الدور الاكبر هو دور الدولة والسلطة نفسها. ولكن على المستوى الفلسطيني المنظمات غير الحكومية وفي اكثر من مناسبة أحرجت السلطة الفلسطينية، كما حصل فيي إسبانيا وضغط السلطة من خلال سفيرها. وعبر على ان المضي في إثارة القضية سيؤثّر على عمل المفاوضات التي تجري بين السلطة والاحتلال الاسرائيلي وتم اقفال الملف.

       اليوم ومع التطور التكنولوجي وسرعة التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تكتم الافواه وتكتم الحقيقة، لذلك فإنّ المنظمات الحقوقية الحديثة تلعب دورًا تجاوز دورها التقليدي لا يمكن لمن يقمع هذه الانتهاكات من حيث التوثيق والتصوير. فأصبح التوثيق سمة المنظمات في اي مكان من قبل اي جهة ان كان في الضفة او غزة( انتهاكات داخلية)  أو من قبل القوات الاسرائيلية.

v                في زيارةٍ للدكتور راجي الصوراني، قال إننا كمنظماتٍ غير حكوميةٍ لا نملك عصى موسى، ولكن هناك دور كبير للسلطة الفلسطينة ودروها في رفع الدعاوى ليكون هناك شكل قانوني.
أخيراً  المنظمات الحقوقية تستطيع أن تحرج السلطات:
         مثل UPR  هناك ممثلون لدول وممثلون لمنظمات المجتمع المدني دولة الاحتلال الاسرائيلي عندما عرض التقرير للنقاش كان اكثر دولة على مستوى العالم وجهت لها توصيات وملاحظات من مجلس حقوق الانسان بسببين، والسبب الاول أن هناك نقاش بين المنظمات الحقوقية الفلسطينية العاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وبين المندوب الفلسطيني على الاقل فيما يتعلق بالتقرير المرتبط بسلوك الاحتلال في كل متطابق وبالفعل صدر 130 توصية  من مجلس حقوق الانسان والامانه العامة، لذلك فإن الاحتلال ينظر الى مجلس حقوق الانسان أنه ضد السامية ومنحاز ضده.

         وفي الخلاصة نؤكد على الدور المهم لمنظمات حقوق الانسان ويمكن أن تلعب دورًا أكبر من ذلك لحث السلطة الفلسطينية على أن تحترم هذه الاتفاقيات وتوائم  النصوص القانونية المحلية مع هذه الاتفاقيات. وتجري نقاشات مع المجتمع المحلي والمجتمع المدني الفلسطيني من أجل مصلحة شعبنا الفلسطيني في هذه المعركة القانونية. ولا تكون هذه المعركة عباره عن ازياد عدد الاتفاقيات التي نوقع عليها فقط. وأؤكد على ما قاله الدكتور سهيل أن هناك لوزارة الدفاع الاسرائيلية قسم قانوني.  في عدوان 2006 وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش رسالتين الى وزارة الدفاع الاسرائيلية ورسالة الى حزب الله، حول استخدام حزب الله المدنين كدروع بشرية فان وزارة الدفاع الاسرائيلية ردت على هذه الرسالة أما حزب الله لم يرد، فيمكن اذا اردنا هذه الاتفاقيات أن نتعاون من اجل الاجابة على هذه التساؤلات الحقوقية. ما حدث  في قطاع غزة عندما ارادت اللجنة الدولية فتح تحقيق حول الجرائم الاسرائيلية اشادت اللجنة بتعاون الجانب الفلسطيني وسجلت نقطةً سلبيةً على الجانب الاسرائيلي صحيح ان اسرائل لم تنزع كثيرا، ولكن سجلت نقطةً سوداءَ في تاريخ الاحتلال وتدخل ضمن المعركة التراكمية مع الاحتلال .
د. محمد وليد عبد الرحيم

         هناك وسيلتان للانضمام للإتفاقيات الدولية الوسيلة الأولى هي التوقيع على الاتفاقيةوهي تنتظر الاجراءات القانونية من أجل المصادقة عليها حسب قانون الدولة الموقعة، والوسيلة الأخرى في الانضمام  هي الإبرام وهو يعني حكماً التوقيع والمصادقة بنفس الوقت فإنه بمجرد رفع كتاب من الدولة إلى هيئة المحكمة أن هذه الدولة توافق عل النظام وتنضم إلى المحكمة تصبح الدولة بحكم الموقع والمصدق على هذه الاتفاقية، وهي ليست بحاجةٍ الى توقيع فقط هو إرسال هذا الكتاب. بالنسبة إلى إتفاق روما فإن التوقيع لا يكفي يجب أن يصدق من قبل السلطات المختصة. وهناك دول صدقت على هذا النظام فأصبحت طرفًا، وهناك دول لم تصدق فهي ليست طرفًا.
         وهناك نقطتان بالنسبة للقانون الدولي لقد درست في الولايات المتحدة قانون وهناك استاذ من المهتمين بالقانون كان لديه عبارة مهمة الا وهي " might is right"( القوة هي الحق ) ما الذي يعطي الحق هي القوة، وهناك فيلسوف لبناني يقول "الحق لا يكون حقاً في معترك الأمم إلا اذا ما يدعمه بقدرٍ من قوة الأمة". اذا لم يكن هناك قوة تدعم الحق مهما كان الحق لا يكون بمعترق الأمم الا بقدر ما يدعمه من قوة الأمة.


أ زياد عجاج :
إن دور الجمعيات الاهلية يكمن في صيانة الحقوق إيصال الانتهاكات نحو المحافل الدولية فهناك الكثير من العقبات التي تحول دون ذلك ومنها السلطات المحلية قد لا تتواءم سياسة تلك المنظمات الحقوقية أو الجمعيات الأهلية مع تلك السلطات وبالتالي ستقوم بالضغط عليها لعدم ايصال بعض الافكار التي تعتبر السلطات نفسها محرجة أمام المنظمات الدولية، وعلى الجانب الأخر قد تعتبر السلطة الفلسطينية أن هذا الأمر قد يشكل لها اشكالاً مع محكومة الاحتلال الإسرائيلي فإنّ المنظمات غير الحكومية تواجه تضييق من قبل الاحتلال الاسرائيلي لعدم ايصال الصرخة والمعاناة الفلسطينية الى المنظمات الدولية. فإنّ المنظمات لها دور بارز فهناك توأمان واحد قانوني، والثاني إعلامي، في نفس الوقت يجب أن تؤازر تلك الجمعيات الأهلية السلاحين الاعلامي والقانوني الأن المنظمات بلا إعلامٍ فاعلٍ فإن صوت تلك المنظمات الأهلية لن يصل، وبلا سلاح قانوي فعال صوتها لن يصل دونه الكثير من العقبات التي تعيق تلك الصرخة لإيصالها للمنظمات الدولية.

أ محمد خالد البكري:

اليوم المقاومة القانوية تجاري المقاومة المسلحة قبل أن نتحدث عن شكل المقاومة يجب أن نتحدث عن مصالحة بين الأفرقاء الأننا أصبحنا مشتتين هناك (حكومة غزة، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، مما يسبب بمشكله في تطبيق القانون الدولي وأثر تطبيق الاتفاقيات الموقعة، وهناك مسألة أخرى ألا وهي كيفية تكييف الدستور الفلسطيني مع الاتفاقيات الدولية، ويجب دراسة الالتزامات التي تقع على دولة فلسطين قبل دراسة أي مكاسبَ من هذه الاتفاقيات، ويجب أن نركز على الاتفاقيات التي تخص الأسرى والمياه لما له من أهمية بمكانٍ.
فيما يخص محكمة الجنايات الدولية اليوم يجب أن نشير إلى أن الإحتلال الإسرائيلي قد سبقنا بأشواط عديدة الأنّها أنشأت محاكم مختصة لمحاسبة مرتكبي الجرائم او الخروقات، وبالتالي مما يعني أن تأثير المحكمة الجنائية الدولية أصبح ضئيلاً جداً، ولم يعد هناك أي ولاية للمحكمة على المتهمين الا أن ولاية  المحكمة الدولية  تأتي بعد إستنفاذ الوسائل المحلية. فإنّ الاحتلال شكل لجانًا منعقدة بشكل دائم للتحفظ على أي مادةٍ لأي اتفاقيةٍ صادقت عليها دولة فلسطين.

الأستاذ حسن السيدة
         طرح الاستاذ حسن السيدة سؤال عن دور المنظمات غير الحكومية وأشار الى أن هناك 4 منظمات غير حكومية فلسطينية وعلى رأسهم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق ومركز الميزان  قامت برفع ملفاتٍ لمحكمة الجنايات الدولية في ما يخص العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة فما هو المدى الذي يمكن أن تعمل به محكمة الجنايات الدوية من هذه المعلومات المقدمة؟ وهل يحق لأي منظمةٍ غير حكوميةٍ تقديم ملفاتٍ لمحكمة الجنايات الدولية؟


د.أحلام بيضون:

أولاً: كنت أود أن تحدث عن النقطة التي تحدث عنها الدكتور سهيل الناطور فيما يخص تمويل المنظمات غير الحكومية وهل هي مرتبطة بتوجيهات خارجية من خلال مراكز معينة؟
ويجب أن نرى ايّاً من المنظمات التي تريد أن تضعنا تحت وصايتها. على الجانب الاخر تلعب المنظمات الاهلية دوراً مهما جدا وخاصة المنظمات القانونية، وخاصة عندما يكون هناك تشبيك بين هذه المنظمات في الخارج.
وفي النقطة التي تكلمت فيها الدكتورة خلود وهي ضرورة ادخال الاتفاقيات الدولية بالقانون الداخلي هذه لا تكون الا اذا كانت قانون دولي خاص فهناك يجب ادخالها في القانون الداخلي الأنّها تطبق على الافراد. أما اذا كانت مادتها قانون دولي عام فعندها يعني أن الدولة هي التي التزمت بها  الأنّ آلية العمل أحياناً تكون داخل الاتفاقية مما يعني أن الدولة المصدقة على الاتفاقية يمكنها أن تجري تعديلات على القانون الداخلي حول آلية التطبيق وارادت الدولة ان تقوم بتعديلات. لذا يجب التميز بين الاتفاقيات التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص والقانون الدولي العام.


د. أمين حطيط:

بات للمنظمات غير الحكومية دور ملحوظ في المجال الدولي وبات المجتمع الدولي يستند إلى تقاريرها في تبرير أو نفي مسؤولية باتجاه ادانة معينة. لكن في هذا الموضوع يجب الحذر الشديد من التعاطي مع المنظمات غير الحكومية.
أولاً: هناك مستويات المحلي والإقليمي والدولي ينبغي أن نحذر في هذا المضوع.
ثانياً: ينبغي أن ندرس مصداقية هذه المنظمات وحرفيتها ومدى إختصاصها ومدى مهنيتها في التعاطي مع الشأن الحقوقي.
ثالثاً: نتحدث عن حياديتها، وما هي الفوائد التي تجنى من مواقفها؟ وكذالك المخاطر التي ترتد علينا الأنّ هذه المنظمات كما ذكر د. سهيل ستخدم مصلحة المصدر الذي يمولها، لذلك التعاطي مع المنظمات غير الحكومية يمكن أن يكون مجدياً ولكن يجب أن يكون محكوماً بحذرٍ شديدٍ.


الخلاصة : هناك دور مهم لمنظمات حقوق الإنسان وأن يكون لها دور ضاغط الى السلطة الفلسطينية والتفاوض معها كي يتم الإستفادة من الإتفاقيات الدولية التي تم التوقيع عليها.

 ختم مدير الجلسة الاستاذ وائل سعد فقرة المداخلات حول الورقة التي قدمتها د. خلود الخطيب طارحاً عدة اسئلة على المشاركين وخص بالذكر د. خلود الخطيب حول كيفية الإستفادة من المنظمات غير الحكومية بعد التوقيع على هذه الإتفاقيات؟ وسأل أنه كيف يمكن الاستفادة بشكل عملي من الحصول على الصفة الاستشارية للمنظمات غير الحكومية وليس فقط بشكلٍ إعلامي وإصدار البيانات. وهل هناك خطوط عامودية لهذه المؤسسات وترك المجال للدكتورة خلود للاجابة على المداخلات التي قدمت .


تعقيب الدكتورة خلود الخطيب على المداخلات والمناقشات حول الورقة التي قدمتها:

يجب ألا ننظر الى المنظمات غير الحكومية بأن لديها العصا السحرية التي ستغير كل معالم المجتمع وتقوم مكان الدولة . فإن المنظمات غير الحكومية لها دور أساسي وإلزامي، والواضح أن هناك معادلة أساسية. فإن  المنظمات لها دور اساسي في بناء الرأي العام ولها دور أساسي في الضغط والمناصرة والتوعية من أجل استقطاب مدافعين أكثر ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.  ولها دور اساسي أحياناً في تعرية الدولة أمام الرأي العام  أحياناً الإضاءة على كل هذه المخارج والقصور لدى الدولة في إعمال دولة القانون. فإن وجود هذه المنظمات هو أساسي لبناء نظام ديمقراطي ونظام متعدد.  فعندما نرى التراجع في أداء المنظمات غير الحكومية يعني أن هذا مؤشر أن هذه الدولة لا تتقبل هذه الحركة الحقوقية وتقمعها وقمعها يدل على أهمية دورها في هذا المجتمع. ولكن حتى تستطيع هذه المنظمات أن يكون لها دور من الضروري أن يكون لديها أطر تعاون من أجل المساعدة وبحاجة إلى إنشاء شبكة وتحالفات. بالتالي البحث في مصادر التمويل هو أساسي وسليم، ولكن أيضاً هذه الحكومات لها أجندتها الخاصة ورؤيتها  خاصة الرؤية الخاصة  فهي تعلم من اين يمكن أن تحصل هذه المنظمات على التمويل، ومتى يمكن أن يكون أساسي وفاعل في المجتمع؟و متى لا؟ ومتى يمكن لهذا التمويل أن يؤثر على الحيادية والموضوعية في المجتمع؟ وهذا يعود الى سياسة المؤسسة نفسها هذا من جهة، ومن جهة أخرى بدون هذه المساعدة أعتقد وأؤمن أن لهذه المؤسسات أن يكون لها دور فاعل ورائد الأن وجودها أساسي واعود وأؤكد أن هذه المنظمات لها دور أكبر ورائد. وأعود لما قاله الاستاذ زياد حول استبداد الأنظمة وأهمية التوأمة بين المنظمات غير الحكومية والاعلام. واليوم أصبحنا في عالم الاعلام الإجتماعي تستطيع أن تقوم بتصوير تقرير أو فيدو يستطيع أن يصل صوته الى مستويات عليا في البلد ولكل العالم . ولكن هنا هل نحن لا زلنا نقوم بهذه الأفعال بشكلٍ عفوي أو نحن الأن بحاجةٍ إلى أي أطرٍ تنظيمية ٍ واستراتيجيةٍ لتوصيل هذه الفكرة. وحتى نبني بطريقةٍ استراتيجيةٍ نحنٌ نعلم أن السياسة منقسمة و(double standards against the Palestinian cause ) موجود بقوة على مستوى العالم لذلك نحن نتكلم على أننا بحاجة إلى تحالف دولي ورأي قانوني وهو أمر أساسي نحن بحاجة عندما ندخل الى انتخابات نستطيع أن نكون رأي عام قانوني وعلى صعيد الجامعات على الأقل. كم يكون دور هذه المنظمات عندما تدخل الى الجامعات وترى كيف تدرس القضية الفلسطينية، وكيف يٌدرّس الصراع العربي الإسرائيلي، ودورنا في الضغط عل الجامعات وإدارتها لتكوين رأي عام لدى الشباب الواعي لينشر الفكر بين الشباب في الجامعات.

لذلك هناك ضرورة لوجود شبكة من المنظمات غير الحكومية تدخل الى هذه الجامعات ويكون لديها استراتيجة واضحة لبناء هذه القدرة الشبابة وتأسيس لتفاعل شبابي.
لذلك ندعو الى تأسيس شبكة من المنظمات الغير حكومية وتسمية هذه المنظمات ويجب ان نحدد أولوياتنا لكي يكون لدينا استراتيجات للعمل لكي نضع خطط عملٍ لهذه المؤسسات. فما هي خطة العمل التي تحتاجها المنظمات من أجل أن ترسم بيئة سليمة للعمل؟ هل هي بحاجةٍ إلى المدافعة؟ هل تحتاج للتدريب؟ هل تحتاج للمناصرة؟ هل تحتاج للرصد وللتوثيق؟ هل تحتاج لكيفية الوصول الى هذه المحافل بعد بٌعدٍ مٌعينٍ؟ نعتقد أننا بعد أن نرسم هذه الخارطة ونحدد ما هي الأبواب الأساسية التي يجب أن ندخل من خلالها فنحن بحاجةٍ أن نقوم بعملية تبويبٍ لهذه المنظمات حتى تستطيع أن تعمل بشكلٍ متكاملٍ.

         لا يمكن للمنظمات الغير الحكومية من متابعة مناهضة التميز والتعذيب، واتفاقيات المرأة ولا يمكن قيام هذه المنظمات بدورها بدون مصادقة الدولة، لذلك لابد من الضغط على الدول من قبل المنظمات للمصادقة على الاتفاقيات الدولية.

         الضعف بالبنية الحقوقية والقانونية يخرج إلينا ضعف في المنظمات الحقوقية، لذلك نضطر للجوء إلى المقررين الخواص لها، ثم لا يلتزمون بإتفاقيات دولية والمصادقة عليها. العمل بهذا المجال الحقوقي يحتاج الى بيئةٍ خاصةٍ كي نتمكن من الاستفادة من المقررين الخاصين لتفعيل الأليات لتصبح أكثر فاعلية.

http://www.alquds-online.org/news/6488
http://pahrw.org/portal/ar-LB/%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%88%D9%88%D8%B1%D8%B4-%D8%B9%D9%85%D9%84/12/c/-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D9%88%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A/753/




















No comments:

Post a Comment

Author Social Updates

Most Read

Most Viewed